في ذكرى كارثة بشتآشان…!
احمد الناصري.
أسئلة قضية بشتآشان: –
هل كان موقع بشتآشان صالح لقيام القاعدة العسكرية الرئيسية للحزب أصلاً؟؟
هل كان من الممكن تفادي هجوم بشتآشان بالطرق السياسية أو العسكرية الأخرى؟؟
هل وضعت القيادة خطط دفاعية عن قاعدة بشتآشان؟؟ وهل توجد خطط انسحاب من القاعدة؟؟
هل كانت قيادة الحزب الشيوعي العراقي تخطط للهجوم الشامل على قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني بالتنسيق مع الأحزاب الكردية الأخرى كما يدعي أوك؟؟
هل توقعت القيادة هجوم واجتياح شامل لقاعدة بشتآشان، من قبل السلطة أو الاتحاد الوطني الكردستاني؟؟
إذا لم يكن هناك توقع للهجوم من قبل أوك، وعدم وجود خطط دفاعية عن قاعدة بشتآشان، كما هو معروف وكما حصل على الأرض، فهل يمكن الحديث عن قتال ودفاع حقيقيين عنها؟؟
هل كان الفشل الأساسي أمني ومخابراتي (الى جانب الفشل والعجز السياسي والعسكري) في تحديد وكشف نوايا وخطط أوك لاجتياح قاعدة بشتآشان، بالتنسيق الكامل والمباشر مع النظام؟؟
هل كان أتفاق شباط عام 83 بين الحزب والاتحاد الوطني الكردستاني، هو للاستغفال والتغطية من قبل الأخير على نواياه العدوانية؟؟
هل مرت القوات المعتدية من بين مقراتنا وربايانا العسكرية؟؟
هل كانت خطوط الانسحاب من بشتآشان عبر سلسلة جبال قنديل الى إيران طبيعية ومستطلعه ومؤمنة؟؟ وهل توجد خطوط انسحاب احتياطية أخرى؟؟ وهل وقعت خسائر كبيرة وغير مبررة بسبب الانسحاب العشوائي؟؟
هل كان هناك عجز وخلل وقصور في العمل القيادي في بشتآشان؟؟ وهل جرت محاسبة العناصر القيادية والكوادر العسكرية المقصرة (المستسلمة والمنهارة على الأقل) فيها؟؟
هل كان التعاطي اللاحق للقيادة بمستوى كارثة بشتآشان؟؟
هل كان الرد في بشتآشان الثانية ممكناً وضرورياً؟؟ أم كان رد فعل غير مدروس بصورة كافية؟؟ وهل هو مرتبط بخطط (حدك) للمشاركة في الهجوم الإيراني على محور حاجي عمران وقلعة دزة بإشراف إدريس البارزاني (عملية استغلال واستدراج) ؟؟ ومن هو المسؤول عن الخسائر الجديدة؟؟ وهل حوسب أحد؟؟
كم هو عدد الرفاق الشهداء؟؟ وكم عدد الرفاق الشهداء في عموم القتال الداخلي الذي أفتعله ونفذه أوك في أغلب الأحيان؟؟
ما هو حجم الخسائر المادية و(المالية) الحقيقية؟؟
هل قام الحزب الشيوعي العراقي بتجميع جثامين الشهداء وقبورهم في مقبرة خاصة تليق بشهداء بشتآشان؟؟
هل تابع وأهتم الحزب بمجزرة بشتآشان، بما يليق بعدد الشهداء وحجم الخسائر وآثارها العميقة، وطبيعة العدوان وأساليبه الوحشية وأهدافه. أم إنها خضعت لاعتبارات وحسابات سياسية غير مبدأية لاحقة؟؟
هل المطلوب فتح ملف بشتآشان وتحريكه وطنياً، أم إن الصحيح تركه أو نسيانه أو تأجيله (خدمة للوحدة الوطنية والمصالح الوطنية) كما يقال؟؟.
هل إثارة قضية بشتآشان بين الحين والآخر، هي لدوافع وأسباب سياسية وإعلامية لكسب وتحقيق منافع ذاتية ضيقة، أم إنها قضية وطنية وإنسانية، كبيرة وخطيرة، تتعلق بحياة عشرات الشهداء والجرحى والأسرى، تستحق المتابعة الدائمة؟؟
هل هناك علاقة مؤكدة وموثقة بين أوك والنظام في تخطيط وتنفيذ مجزرة بشتآشان؟؟ وهل حصل الحزب على وثائق جديدة تتعلق بهذا الموضوع؟؟ فهل عمل وحرص الطرف الرسمي مثلاً للحصول على الوثائق والمراسلات بين النظام السابق وجلال الطالباني بصدد بشتآشان؟؟ وهل حصل على محاضر ووثائق اللقاء بين برزان ممثلاً للدكتاتور وبين عمر دبابة ممثلاً لجلال الطالباني في منطقة باليسان، والذي تقرر فيه القيام بالعدوان الغادر على مقرات بشتآشان وتصفية رفاقنا؟؟ وهل هناك حق وإمكانية لرفع دعوى قضائية أمام القضاء العراقي والعالمي ضد القتلة؟؟ أم إن ذلك أصبح من الماضي الذي تجاوزته الأحداث والواقع والواقعية، حفاظاً على (الوحدة الوطنية) المهلهلة والمفقودة بسبب الاحتلال والطائفية والانعزالية ومشاريع التقسيم؟؟
هل يمكن رفع وتقديم ملف بشتآشان الى القضاء الوطني العراقي المستقل والى القضاء العالمي، الآن أو في المستقبل؟؟ وما هي الخطوات القانونية المطلوبة؟؟ وهل يمكن اعتبار الجريمة مرتبطة بجرائم النظام السابق الكبرى، من خلال التنسيق المباشر والكامل بينه وبين جلال الطالباني ؟؟
لماذا لم يعتذر الجناة القتلة عن جريمتهم الدموية الى الآن، وهل طالبت قيادة الحزب من جلال وقيادة أوك الاعتذار العلني على الأقل؟؟
ستبقى أسئلة بشتآشان مفتوحة ومطروحة على الجميع وتلاحق الجميع، تبحث عن الأجوبة الحقيقية والشافية، وسوف نساهم في الإجابة عليها بحرص شديد. وهي أسئلة كثيرة ومحرجة وقاسية لأطراف عديدة، ستظل تتردد في ساحات الوطن من أقصاه الى أقصاه، لأن طابعها وجوهرها وطني وإنساني وقانوني وحقوقي وسياسي مأساوي، وفيها حق شخصي ووطني عام، لا يمكن تجاوزه أو السكوت عنه أو إغلاقه بسهولة أو بصفقات وتسويات تافهة، لأن لا أحد يمتلك هذا الحق.
2020-05-02