الصيغة التي يرعاها البطريرك!
بقلم: يحيا حرب،
1-الحريرية السياسية جاءت عام 89 لترمم وترث المارونية السياسية.. فأخذت منها صلاحيات الرئاسة باعتبارها الواجهة السياسية للسلطة، وشاركتها في الهرم الاقتصادي المصرفي، في مرحلة المد السعودي وتبني الامبريالية الاميركية، الوهابية بديلا للمارونية كمنفذ للسيطرة على المنطقة..
2– مناكفات الزعماء السياسيين في الجانبين لا تلغي هذه الحقيقة، بل تؤكدها. فالتيار العوني لم يكن على الاطلاق على وفاق مع البطريركية المارونية رغم ثبوت تمثيله للاغلبية الساحقة من المسيحيين. الا انه لم يكن جزءا من التركيبة السلطوية الفاسدة او الدولة العميقة التي تمسك بمقدرات البلد.
3- فعندما يقول البطريرك الراعي انه حامي الصيغة فهو يقصد هذه التركيبة من المؤسسات ومراكز القوى التي تمسك بمقدرات البلد الاقتصادية والمصرفية والامنية.. ولا يهمها تغير وزير او نائب او مسؤول حتى لو كان في اي من الرئاسات.. بل هي قادرة بواسطة قوتها المالية ان تطوع الشارع ساعة تشاء.
4- هذه التركيبة واجهت سليم الحص وناصبته العداء عام 98 كما واجهت اميل لحود حتى العام 2006 سواء بسواء عندما قررا سياسة لبنانية مستقلة عن الدولة العميقة ورعاتها.. وفي كل الحالات فان ادواتها واضحة: النظام الطائفي، والدعم الخارجي، والتهديد بتجويع الناس او اغراقهم بالفتنة او الارهاب.
5- واذا كانت الصيغة التي يتحدث عنها البطريرك اوصلت لبنان الى الحرب الاهلية قبل ان تتهاوى وتفقد دورها عام 75، فإن وريثتها في صيغة الطائف دفعته الى حافة الافلاس عبر اوسع عملية نهب وفساد مقنن، ومدعوم بالمرجعيات المذهبية والسفارات الاجنبية بشكل علني غير مسبوق.
6– الحريرية السياسية وريثة المارونية السياسية وشريكتها في ادارة البلد ترفض الاصلاح التدريجي لتحديث نظامها، واستنفدت كل محاولاتها لجر الخارج لابادة القوى الوطنية حتى لو ادى ذلك الى تدمير لبنان.. وقد فعلت ذلك مرارا منذ العام 2005.. وها هي الان تفتح باب الحرب الاهلية من جديد..
7- المعركة اليوم شديدة الوضوح ولم تعد تحتاج الى تحليل او دليل.. امين الاداة المالية يشق عصا الطاعة ويعلن الحرب على اللبنانيين ويتمرد على السلطة الشرعية..وتخرج المرجعيات الدينية والطائفية لتعلن النفير وتهدد بالويل والثبور وعظائم الامور اذا ما اخضع هذا الموظف لسلطة الدولة والقانون.
8– لم يبق امام القوى الشعبية الا ان تشمر عن سواعدها وتقتلع هذه الغدد السرطانية من جذورها والى الابد، بعد ان استعصت على العلاج.. وليذهب معهم كل قبحهم وفسادهم وخياناتهم وعمالتهم التي تسبب للبنانيين بالحروب والازمات والذل والهوان.
9- انهم مجموعة من المنافقين. لا تهمهم السياسة ولا القيم بل المال والسلطة كوسيلة للنهب وسرقة ثروات وجهد اللبنانيين. لقد تحالفوا مع كل الفاسدين السوريين ايام ما يسمونه مرحلة الوصاية، ولكنهم ناصبوا سورية الدولة العداء. وهم يعادون المقاومة فقط لانها ليست من طينتهم، ولا يمكن ان تساومهم.اعلامي من لبنان مقيم في
2020-04-28