( بالتكرار الممل نَعود والعَودُّ أحمدُ، وأنا بكم أسعَدُّ./ كما يقال )
—— مايُشبه العَتَب وأخاه.. فالمَوهبة الحَقَّة تَتَسامى وتُحب —
،. — المَنشور سَلباً في الإعلام والشَبكة نَموذَجاً —
رشدي رمضاني.
~~~~~~~~~~~~~~
( كُلٌ حِزْبٍ بِمَا لَديْهِمْ فَرِحُونَ./ ص )
” أُريكَ الرِضا لَو أخفَت النَفسُ خافِيَّا،
ومَا أنَا عنْ نَفسي ولا عنكَ راضِيَّا.
أمَيْناًوإخْلافاً وَغَدراً وخِسّةً وجُبناً،
أشَخاً لُحتَ لي أمْ مخازِيَّا/ أبا مُحسَّد “
المَودة، المَحبة، الأحترام، الوداد، الحَلاوة، الجَمال، الطِيبة، المَسرة،
الشَذى، العُطور، النُور، الخَير، الوِصّال،الزُهور، السُمو، و و، ألفاظ
مؤنسة يفترض تَعودها بعفوية وتلقائيّة عند التَهميش لرأي ومُتابَعتِه
أو مخاطَبَّة المُحَبِّر، بصِفَتِها عنواناً لنُبلِ ورِفعَة، وتكريم للمُبادِر أولاً.
وكضرورة لمواجهة مَوجِة الكراهة والعَجرفة، المُثَابِرَّة لِتَسَيّد الواجِهة
والساحة عموماً.. لذا أبسط مَظاهر مَطلَب الإبداع والرُقيّ أعتزَّاز
الإنسان بعلمهِ وكفَائَتهِ، من غَير غَطرَسة وشَمخرة. ولا يَليق تَنكُّب
النَميمة والقْشبّة.. ولنَسمع شاعر فلسطين مُعين بسيسو :
” يا أيها الحُزانى طاحونَتي لا تَطحَنُ الدُموع،
رغمَ أنني حَزين مثلُكُم حَزين.”
ويَضربُ مَثلاً جَميلاً ومؤثراً ويَنصحنا لنَتَعلَّم الدرس، من شجرة
الزيتون، جُرحُها في الجذور وظلها وارف وثَمَرها عَظيم ..
~~ ظاهرَة أنَفَّة البعض، سُمِعَتْ زمان واليوم، خلال شكوى الكثير
على صَفحات الإعلام، أوالحديث المباشر. فذَوو المواهب أو نصف
الموهبة، يشكو تفشي ظاهرة فقدان المودة والتواصل، وحلول نوع من
البغضاء والشحناء بينهم ( حسد عيشة ) وهيَّ مخجلة ومؤذية.!!
فالمعروف بأنهم لم يفجروا الينابيع ولم يخترعوا البطيخ والفجل.
~~ أغرب مفارقة، تُرى لدى بعض من لايزال جديداً على الكلمات،
يشحذ بالريشةً أو يدندن على نوطة.. متَنطعاً يبدأ بتشريح العلوم،
الآداب ونقد الشعراء، ويُفَصّخ المرأة والأديان والبوادي والعروبه
والفلسفة !!، ولاينسى فصل الخطاب المجتمع، القانون، والدستور..
وقيّلَ حوله بالأمثِلة ( اشوكت طَبيت القصر؟ أمْسّ العَصر! )
و( بعدَّ ما لُبَطْ شُبَطْ ) و ( بعد ماشطح نطَح )
~~ يَرِدُّ المَوال ( زهيري ) ويُتَداول بعدَّة صور ومُستَقَرُه يتكرر بالآتي،
حيث سبق وأن نشر، ويمكن الأستشهاد به كحكمة، وحَسَب المُناسبة :
” ياصاحبْ اوصيكْ بَخلاقُ المَكارم چَلبْ ( تَمَسّك )
مَيّز لُهُ اوصِيرْ بكشور النُوايَه چَلبْ ( لُب النَواة )
الناس ماهُم سوّه بيهم شَريف اوچَلبْ ( الكَلب العَقور)
بيهُمْ تْحسبّه او تنسبَه وللعَرضْ يَنسابْ ( يَنْتَسب )
بيهم يلدَغَكْ مثل العَگرُبه او يَنسابْ ( يَنسَل )
أوصيكْ لا سَبّة نَذلْ مالَ عَرض يَنسابْ ( يُشتَم أو يُسَب )
إذا عَضّكْ چَلبْ مَيّز هَمْ تعَض الچَلبْ.!!”
~~ ويُعنفهم أبا علي حسين مردان، بمُلازمة تهكمه المعروف عنه :
” كَمْ مدعٍ للعَبقَرِيّة جَاهلٌ، ذلقُ اللِسانِ وقَلبِ لا يَشعرُ. “
” أنَّى التَفتتُ أرى بوادِرَ ثورةٍ، نَكبَاء بوركَ هَولُها لو تَهدرُ.”
” في كُلِ عَينٍ رغبَةٌ مسعورةٌ، للمُلتَقي وبكُلِّ كفٍ خِنجَرُ.”
~~ شاعر المَهجر، الكبيرإيليّا أبو ماضي يتمسخر بهم وبكشختهم!!:
” أيقظْ شعُوركَ بالمحبةِ إن غَفا، لولا شعورُ الناسِ كانوا كالدُمى.
أحبِبْ فيَغدو الكوخ قصراً نَيراً، وأبغضْ فيُمسي الكَون سِجناً مُظلمَّا.
ما الكأسُ لَولا الخَمرُ غَير زُجَاجَةٍ، والمرءُ لوَلا الحُبُّ إلّا أعظُمَّا.
~~ زهير ابن أبي سلمى، الزاهي بقِيَّمهِ البَدَويَّة الراقيَة، يَتَجَلى بمُعلَقَتِهِ.
” ومَنْ يَجْعَلِ المَعروفَ مِنْ دونِ عِرضِهِ،
يَفِرّهُ وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ.
ومَنْ يَكُ ذَا فَضْلٍ فَيَبْخَل بِفَضلِهِ،
عَلَى قَومِهِ يُستَغْنَ عَنهُ ويُذمَمِ.
ومَهمَا تَكُنْ عِندَ امرئٍ مِنْ خَليقَةٍ،
وَإِنْ خَالَهَا تَخفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ. “
~~ لأمير الشعراء أحمد شوقي، دَلوهُّ بمغزى جمال الأدب والقَريض:
” أخَّا الدُنيا أرى دُنياكَ أفعىً، تُبَدِّلُ كُلَّ آونَةٍ إهابَا.
وأنَّ الرَقطَ أيقظُ هاجِعاتٍ، وأترَعُ في ظِلالِ السِلمِ نابَا.
ومن عَجَببٍ تُشيِّبُ عاشِقيها، وتُفنيهِم وما بَرَحتْ كِعابَا.”
~~ موجة عالية جميلة وتواصلَ رائع، للناس بمختلف مستوياتهم،
أصبحت حقيقة راهنة، كما نَعهَدُها، جميعاً نُحُب وطننا ونعشقه،
ومَنظَرنا وكُلُّ الكلمات المُقترنة بالصدق، تُجمع بأن العراق/ بغداد،
من المعبودات.. وتكتمل يوم تكون نبراساً واساساً، لحبٍ النَّاسِ
والغير .. فبدونه يتسرب الشك عموماً بمصداقيّة دعاة الوطنية !! ..
الحبُ ينمو ويتسع فَرضاً لأن خِلَافه يعني الفصام، فالدعوة عامة،
لَنا جميعاً، لندعوا ونُشيّع المَودة والأحترام، ونتخاطب بلغتنا العربية
العجيبة. بأسلوب ينم عن الثقافة، التي تعني الموقف وليس الكتابة
والقراءة، وتسويد صَفحَة.. يا ناس المثقف موقف، والإنسان عنوانه،
والإنسانية تاجه والقيَّم.. أما خِلافه فشأن مَعيب، لنعرفه جميعاً جَبراً..
يَشوب هذا الطرح تجاوز أو إهمال بعض السلبيات.. وهذا صحيحٌ
ومحتمل، وهذه الظاهرة تتخلل كل الأمور الحياتية، بيدَّ أنها ليست
أساسا إو رأساً أولوياً.. علاجها بسيط، لأنها علاقات عامة،
لا خفاء فيها أو تغشيس فتهمل. ( عَظموا أنفُسَكم بالتغافل )
~~ الاستاذ مدني صالح الهيتي، بعلمه وفلسفته الراقيّة يخبرنا:
( فلمّا أنتهينا من ملء الكواغد بالكلام، نَزَلت شهرزاد من عَلَى
عَرشها وطافَت علينا واحداً بعدَّ واحد وأطلَعَت على ما سطرنا من
كلام، فرحتُ كثيراً وقالت : أحسنتم وطوبى لكم فأنتم حقاً طوابير
كلام الكَلام وأفواج التَدويخ بكلام الكَلام.)
~~ هنا يحظر الكَربلائي المُتَبغدد عزيز علي، بكامل أناقته، وهو
يتابع ” فَدْ بنِتْ مثلُ البَدر، ذاكْ الوجْه ذاكْ الثَغر.
گالَتْ أسمَعَ يَبني واسمَعْ تَمامْ،
آني بغداد، وآني دار السَلامْ.
والله عَجّزتوني بلحُبْ والغَرَامْ،
ماشفّتْ منكُم غيرْ الكَلامْ.
مُو وگَعّتْ آني بَسكُمْ والله حَرامْ،
لَتّرْكوني بهَل وَضع ولدي الكِرامُ .”
وينادي بَعدَها : يا عالَمْ كُلْ حَال ايزول،
مَتظَلْ هِيچي مُو مَعْقُولْ..وآخِر كُلّ اعْلَاج الچَيْ.”
~~ فرائض حُبْ الوطن تَشمل الأهَل والخَير، ومُخاطبة الناس بما يُسعد
ويُبهِج ، وبأحب الأسماء والنعوت اليهم، وكُلُّ مقولات الأنبياء والرسل
والحكماء رأوا أهميته والمَردود. حيث سَتُرى السعادة في ذات المُخاطِب
قَبْلَّ مُتَلقيها، ولنبذ الهَواجس ووشوَشَة المواضي.!! تعالوا أيُّها العشاق
لنُجَرِبها. وأولَويتُها عالياً شِعار ( ألا فلنسقط الأزدواجية، الهواجس،
التهجس، والتَشهير!! ولنرفع راية المحبة والتَوادُدْ )
وللجَميع المودة والسلام والأحترام. رشدي.
2020-03-12