أورتيغا يعلن الحداد ثلاثة أيّام على أشرس معارضيه!
لينا الحسيني.
يعود تاريخ هذه الصّورة الى العام 1983، حين زار البابا يوحنا الثّاني نيكاراغوا.
على مدرج مطار ماناغوا، إنحنى الأب الثّائر إرنيستو كاردينال، وكان يومها وزيرًا للثّقافة، لتقبيل يد البابا، لكنّ الأخير نهره، ورفع إصبعه في وجهه مهدّدًا إياه بضرورة الاستقالة من منصبه.
أدّى انخراط الأب الكهنوتي في الحركة الساندينيّة وإيمانه بعلم اللاهوت التحرّري الماركسي، إلى صراعٍ دراماتيكي مع البابا يوحنا بولس الثّاني المناهض للشّيوعية، الذي عارض بشدّة الكهنة الذين يشغلون مناصب سياسيّة.
استمر في شغل منصبه كوزيرٍ للثّقافة حتى العام 1987، ضاربًا بعرض الحائط تعليق الكهنوتية عنه، وادرج اسمه مع عدد من علماء اللاهوت التحرري في القائمة السّوداء.
كان الأب كاردينال أحد أهم الشعراء في نيكاراغوا، ولعب دورًا رئيسيًا في التاريخ الحديث المضطرب في نيكاراغوا، الذي تأرجح بين الدكتاتورية اليمينية الحاكمة لعائلة سوموزا، والحرب الأهلية بين الحكومة الماركسية ومقاتلي “كونترا” المدعومين من الولايات المتحدة.
إنفصل كاردينال عن أورتيغا في العام 1994. وأصبح معارضًا صريحًا له ، وكتب كتابًا بعنوان “الثورة المفقودة”. ومع ذلك، أصدرت حكومة أورتيغا مرسومًا لمدة ثلاثة أيام حدادًا على الرّفيق والثّائر والأب الذي وفّق بين الدين والعلم وسخر علمه اللاهوتي لتحقيق العدالة الإجتماعيّة.
من أشهر أقواله:
لقد قادني السّيد المسّيح إلى ماركس.
لا أعتقد أنّ البابا يفهم الماركسية. بالنّسبة لي، الأناجيل الأربعة كلّها شيوعية.
أنا ماركسي يؤمن بالله، يتبع المسيح، وثوري من أجل تعاليمه”.
#Ernesto_Cardinal
