تحسين المنذري. منذ أن أنطلقت إنتفاضة أكتوبر والى الان يسجل شبيبتها آياتٍ من البطولة والاقدام والشجاعة قلّ نظيرها، وتوسعت الانتفاضة افقيا وكميا، وهزّت أركان النظام، لكن كل ذاك لن يسقطه، فالمنتفضون بمواجهة سلطات تمتلك كل مقومات القوة ولا تتوانى عن إستخدام كل الاساليب التي تتيح لها الاستمرار في الحكم، بدءا من التسويف والكذب والاحتيال والدس والملاحقات والخطف وصولا الى أقسى درجاته في مصادرة حق الحياة ممن كل من تتاح لهم فرصة الوصول إليه من المنتفضين أو من يدعمهم لوجستيا، لذلك أعتقد إن الانتفاضة عليها أن تنتقل الى طور نوعي وليس فقط الاعتماد على الكم، فوصول الاضراب الى قطاعات إقتصادية هامة من شأنه أن يقصر بعمر النظام المحاصصي المقيت وهنا أقترح قطاعين يشكلان الشريانين الابرز في الاقتصاد العراقي وهما: 1- قطاع النفط ، بشتى فروعه الانتاج أو المصافي أو التصدير بل وحتى نقل المنتجات داخليا 2- قطاع النقل ، ويشتمل هذا القطاع على فروع شتى مثل النقل الجوي ( مطارات وشركان نقل جوي)، نقل بري ( سكك حديد أو النقل بالسيارات ” الباصات” أو وسائط النقل الصغيرة مثل سيارات الاجرة ” التكسي” او نقل البضائع ) أو وسائط النقل المائي ( نهري أو بحري) إن الاضراب في اي من فروع هذين الشريانين حتى ولو يتم بدءا بيوم واحد فقط وصولا الى دمج مثلا فرعين في يوم واحد ومن ثم توسعة المدة الى ايام وأسابيع ويشمل عدة فروع في آن واحد من شأنه أن يعجل بسقوط النظام وتحقيق الانتصار على من إستباح حرمة العراقيين نهبا وقتلا . 2019-12-20