كتب المؤرّخ والعالم السّياسي الماركسي البرازيلي روبرتو بيتينكور دا سيلفا:
لينا الحسيني. معاداة الإمبريالية هي مبدأ غائب في النظام السّياسي البرازيلي. الأغلبية السّاحقة من مؤيدي الأفكار اليسارية الطنّانة أو الظّرفية هم مرآة للنظامـ أو انعكاس للنظام السائد. في هذا الإطار، قبل أيام، أقام عضو مجلس ريو دي جانيرو “ليونيل بريزولا نيتو” حفلاً على شرف الشعب الكوري الشمالي بمناسبة مرور مئة عام على مقاومته ضد الغزو الياباني لأرضه. لأنّ كل بلد يُهدد علانيةً ويدافع عن نفسه ضد الإمبريالية ، بالوسائل البسيطة المتوفرة يحتاج إلى الدعم والمساندة، فتحجيم الإمبريالية، يستتبع سقوط الرأسمالية. جاء موقف ليونيل بريزولا نيتو في الوقت المناسب. ومع ذلك، فقد تلقى وابلًا من الانتقادات، من مستخدمي YouTube من جهات فاعلة سياسية يسارية، وخاصة من الحزب نفسه، من يسارينا الزائفين الخاضعين للإمبريالية: أورومركزية غافلة عن الواقع القاسي للمحيط الرأسمالي. إنهم يتحدثون عن الديكتاتورية أو الديمقراطية بصورة مجردة، بعيدًا عن الإطار التاريخي. في الأساس، هم لديهم معايير وطقوس الديمقراطية الليبرالية الأوروبية والأمريكية كمعايير لتقييم وتوجيه السلوك السّياسي الوطني والدولي. إنّ الإنتقادات التي تلقاها بريزولا، وخاصة من أقرانه من اليسار، أظهرت أن معاداة الإمبريالية تعني معاداة النظام بشكل ملحوظ في بلدنا. أولئك لم يكلفوا أنفسهم عناء إلقاء نظرة على ميزان المدفوعات، أي البيانات الرسمية حول اقتصادنا، التي تظهر السيطرة الأجنبية الكاملة عليه وهي الإمبريالية الحفيفية حاليًا. بالنظر إلى مخزون رأس المال الأجنبي في الاقتصاد البرازيلي، منذ عام 1995 حتى عام 2018 والتي تبيّن استسلامنا تمامًا للنّهب الإمبريالي. معاداة الإمبريالية من المحرمات لسوء الحظ، وعلى اليسار المشارك في النظام تدارك الأمر في أسرع وقت ممكن 2019-12-17