داعيه تاميم النفط : الشهيد الدكتور محمد سلمان الحسن…هل يتذكره العراق ؟؟؟
عزيز الدفاعي .
اتشرف باني كنت احد طلبه الشهيد الدكتور محمد سلمان حسن افي جامعه بغداد في السبعينيات وكان اول من شجعني على اكمال دراستي الاكاديميه عندما كنت حريصا على فهم محاضراته في ماده التخطيط والتنميه الاقتصاديه وما تتسم به تجربه البناء الاشتراكي في العراق من خصوصيات تكفل نجاحها وكانت كتبه الشهيره مثل ( التطور الاقتصادي في العراق 1864-1958) و(طلائع الثوره العراقيه العامل الاقتصادي ) واوسكار لانكه..( والتخطيط الصناعيو نحو التاميم ) وغيرها بدايه اعترف شخصيا انها كرست في عقلي رؤيه سياسيه واقتصاديه راسخه لغايه اليوم حول طبيعه الصراع العالمي واهميه العراق رغم كل الاحداث التي شهدها طوال عقود خلت
… حصل الراحل على الدكتوراه في الاقتصاد السياسي من جامعة أكسفورد بامتياز سنة 1958و شغل عضوية الهيئة الاستشارية لمجلس الأعمار الذي انشأ عام 1950 لرسم السياسة الاقتصادية العراقية في العهد الملكي والذي سمي لاحقا مجلس التخطيط و ساهم في عضوية الوفد العراقي الذي ابرم الاتفاقيات الاقتصادية مع الاتحاد السوفييتي والصين الشعبية.. في جمهوريه الزعيم قاسم
الفضل للشهيد في انه اول من طالب عام 1966 بتأميم النفط العراقي وهو نفس العام الذي رفع فيه هو مع إبراهيم كبه ومصطفى علي وعبد الوهاب محمود مذكرتهم الشهيرة الى رئيس الوزراء ناجي طالب حول التحولات الاجتماعية في العراق.
.اعتقل الدكتور محمد سلمان الحسن من اجل مواقفه الوطنية وآراءه السياسية مثله مثل حال العديد من مفكري اليسار العراق في انقلاب شباط 1963 الذي خططت له المخابرات المركزيه الامريكيه وعذب ومزقت إحدى إذنه نتيجة الضرب المبرح على وجهه،وفصل من الخدمة وبقي رغم ذلك متمسكا بمواقفه السياسية حيث رفض منصب وزير النفط الذي عرضه عليه البكر عام 1969 لانه عرف حقيقه البعث والقوى الامبرياليه التي جائت به الى السلطه
.
. كان مصيره وتقدير السلطة له بعد ان عاد الى التدريس في ألجامعه في السبعينات ان اغتالت نجله عمار لميوله اليسارية انتقاما من ابيه ثم أودع كرها مستشفى الإمراض العقلية عام 1984 ووضع في ردهة مع المختلين عقليا الذين زودوا بالعصي والهراوات لضربه كل يوم وبعد خروجه منها منهارا
مات شهيدا عام 1989 وقد احرق العشرات من مما تحتويه مكتبته في الشارع مرتديا جلبابا ممزقا وقد اطلق لحيته وكان فاقدا لقدراته العصبيه وكانه اراد ان يقول رساله ما لكل مثقف ومخلص ومفكر ملتزم ان هذه القوى التي جاء بها الغربيون للسلطه لن تترككم على قيد الحياه ولن تسمح لكم ببناء وطنكم العراق
هل توجد امه عاملت مفكريها مثل ما فعله المقبور وجلاوزته الفاشيين !!!
لروحك الرحمه معلمنا الكبير ابا مازن
