السيد عادل عبد المهدي هل تتذكر لماذا استقال ديغول ؟؟؟
عزيز الدفاعي.
لعل مما يحز في النفس كثيرا ان بعض من يحكمون العراق اليوم وجاء بهم الاحتلال الامريكي عام 2003 عاشوا ودرسوا في دول مثلت تجاربها وفلاسفتها واحداثها درسا عميقا في الديمقراطيه واحترام راي شعوبهم لكنهم مع الاسف كانوا اقرب لدكتاتوريات العالم الثالث المستبده التي تحدث عنها الكواكبي في كتابه القيم (طبائع الاستبداد ) ومن بين هولاء عادل عبد المهدي الذي درس لسنوات في فرنسا عندما تحول من فكر ميشيل عفلق الى الماويه مسحورا بالرفيق ماوتسي تونغ
ديغول مثلما يعرف الجميع احد ابطال الحرب العالميه الاولى تحت امره الجنرال بيتان والذي انحرف لاحقا ليكون عميلا للنازيين خلال الحرب العالميه الثانيه
بينما اختار ديغول طريق الكفاح حتى حرر بلاده واوربا من النازيه واسس النظام الجمهوري الرصين وكان احد موسسب الاتحاد الاوروبي من خلال اتفاقيه روما لعام 1957
دعا ديغول لاستفتاء اصلاحي في 27 ابريل نيسان من عام 1996 وفشل الاستفتاء الشعبي بفارق نقطه واحده تقريبا
حبسَت فرنسا أنفاسَها لترى ما سيكون قرار مُنقِذ فرنسا شارل ديغول.
بعد عشر دقائق من منتصف الليل، صدَرَ بيانٌ موجَزٌ من سطرين، سمعَهُ الفرنسيون والعالم، جاء فيه حرفياً:
“أُعلِنُ توَقُّفي عن مُمارسة مهامي رئيساً للجمهورية. يصبحُ هذا القرار نافذاً عند ظهر اليوم: 29 ابريل 1969″.
كان ذلك صوتَ الجنرال شارل ديغول.
وسادَ صمتٌ وَوُجومٌ في فرنسا والعالم.
تولّى مَهامّ الرئاسة بالوكالة رئيسُ مَجلس الشعب آلان پوهير، وهيَّأَ انتخاباتٍ رئاسيةً جاءت إلى الإليزيه بِجورج پومپيدو خلفاً لشارل ديغول الذي حَكَمَ فرنسا عَشرَ سنواتٍ بعد ذلك
انسحب الجنرال شارل ديغول إلى منزله في “كولومبيه لي دوزيغليز”، يُمضي سنته الأخيرة من حياته في سكينةٍ وهدوء. وتُوُفِّيَ في السنة التالية (مساء 9 اكتوبر 1970) تاركاً وَصِيَّتَين:
الأُولى ألاّ يحضرَ جنازتَهُ رؤساء ولا وزراء ولا سياسيون،
والأُخرى ألاّ يُحفَرَ على قبره إلاّ ما يلي
يشارل ديغول 1890-1970!!!!!!
لم يكن ديغول سيدا من نسل الرسول …ولا ابن اقطاعي ولا اسلاميا
ولم يسمح باطلاق الرصاص على شعبه لانه رفض رغبته في الاصلاح السياسي ولم يتهمهم بانهم عملاء ومندسون وماجورين بل احترم اراده الشعب
مثلما لم ياتي الجنرال ديغول الى وطنه على ظهر دبابات المحتل الامريكي
كان بطلا للتحرير والبناء ورمزا للحريه لكنه استقال بشرف عندما وجد ان نصف الشعب يعارض توجهاته الاصلاحيه .
السيد عادل عبد المهدي
اتقي الله فقد سقط 30 شابا بريئا دمهم سيلاحقك الى يوم القيامه ومعهم مئات الجرحى من الشباب والفتيان الذين خرجوا مطالبين فقط بالحياه واحترام كرامتهم وحقهم بالعيش والعمل والخدمات في دوله يدخل موازنتها شهريا اكثر من سبعه مليارات دولار وهم مهمشون ووطنهم بلا سياده يتحكم به السفراء الاجانب ويسخر منه الانفصاليون وتجار المخدرات وبيوت الدعاره
كن شجاعا لمره واحده وقدم استقالتك
وتذكر ان مصير كل طغاه العراق كان بشعا جدا ودمويا وانت في ارذل العمر
يشهد الله تعالى اني ناصح وقلبي يقطر دما على وطن اكرهت على الهرب منه منذ 31 عاما
الا هل بلغت
اللهم اشهد
2019-10-04