السيد صالح رئيس العراق هل يتحدث باسم العراق ؟
بسام ابو شريف.
ليست هذه هي المرة الاولى التي يلقي فيها السيد برهم صالح كلمة باسم العراق كونه رئيسا للعراق ضمن معادلات سادت بعد الاحتلال الاميركي للعراق ، لكن كلمته أمام الأمم المتحدة باسم العراق تشكل وثيقة لاشك ستسجل كموقف للعراق من القضايا التي طرحها السيد صالح .
مايهمنا الاشارة اليه هنا ، هو موقف العراق من انتمائه القومي العربي والتزام العراق بقضايا الأمة العربية الأساسية ، وعلى رأسها قضية فلسطين .
اذ أن ما تقدم وما تأخر في أي كلمة يلقيها أي انسان حول أحلام المستقبل ، وآمال التنمية والاشادة بحقوق الانسان ، ومحاربة الفساد والارهاب ، لكن رئيس العراق عندما يتحدث عن محاربة الارهاب وضرورة توحيد الجهود لدحره يكون قد حدد الهدف العام ، وهذا صحيح لكن انعكاس ذلك على الشرق الأوسط يجب أن يكون واضحا ومحددا ليس كموقف اخلاقي وانساني بل كموقف قومي ملتزم ايضا .
تحدث عن داعش وبناها للمجهول من أسس داعش هو المجرم الحقيقي وعدو العراق وعدو الأمة العربية ، ولم يذكر رئيس العراق كلمة واحدة عمن أسس داعش ومولها وسلحها واستمر في دعمها حتى الآن في العراق وسوريا وأماكن اخرى ، هذا موقف في أبسط الأحوال هو موقف ناقص ويلمح دون أن يحدد ، فالولايات المتحدة التي تحتل العراق وتتحكم به هي وراء داعش في كل مكان واسرائيل هي التي دعمته وشاركت في تسليحه كما أثبتت مخازن داعش التي اكتشفت في أكثر من مكان ، والغريب والمستهجن ايضا أن رئس العراق لم يذكر تعرض العراق لعمليات قصف جوي بطائرات مسيرة اعترف نتنياهو بأن اسرائيل قامت بها ، وكان قصف اسرائيل للعراق أمر يمكن المرور عليه مرور الكرام … هذا الصمت حول ضرب العراق من قبل رئيسه مؤشر خطير الى جوهر المقصود من كلمته أمام الأمم المتحدة ، فاذا كان يعبر عن موقف العراق فهذه مصيبة كبيرة ، وان لم يكن فعلى الحكومة اتخاذ مايلزم حتى لايتحول العراق الى دولة محايدة في منطقة الصراع القومي وبلاد العرب .
السيد صالح رئيس العراق تحدث عن فلسطين بكلمات أقل مما تتحدث به الشرعية الدولية أو فنلندا أو الدانمرك … كلا ياسيد صالح … العراق ليس الدانمرك وعلاقات البرازاني باسرائيل وعلاقات الفساد الاسرائيلي الكردي المشترك ليس العراق .
فالعراق عربي ، وقضية فلسطين هي قضيته والارهاب الأكثر وحشية وبطشا (ليس بالفلسطينيين فقط بل بكل العرب ) ، مصدره واحد اسرائيل ، تقتل اسرائيل أطفالنا ونساءنا وتستولي على أراضينا … ولاتذكر ياسيد صالح القدس !!
لا أدري ان كنت تعرف القدس ، لكنها عاصمتنا التي أعطاها ترامب ” الذي عبرت عن اعجابك به ” ، للمحتلين والمغتصبين … أليس اغتصاب أرض فلسطين هو الجريمة الارهابية الكبرى أم أنك نسيت ذلك ؟ أم أملي عليك بألا تتفوه بكلمة ضد اسرائيل ؟؟
لست منا ياسيد صالح… أنت تنتمي لمعسكر يتآمر علينا ويدخل الى بيتنا سفن الأعداء .
الأكراد المناضلون أمثال اوغلان نحن نعرفهم ، فهم المناضلون الذين يدافعون عن حقوق الكرد ويدافعون عن حقوق الفلسطينيين …. شاهت الوجوه يابغداد ياقلعة العروبة أهكذا تسمحون لرئيس العراق بأن يتحدث عن فلسطين كما تتحدث فنلندا والدانمرك ، ربما حديث الدانمرك يشكل موقفا أكثر التزاما بالحق الفلسطيني .
اصح يابغداد ….. اصح ….
2019-09-27