هل سينتهي الوطن في مزبله التاريخ ؟؟؟؟؟
عزيز الدفاعي
(صميمُ الضيمِ أن تُمسي وتُضحي،….
وأنتَ ترى ملاييناً تُضامُ)
الجواهري
نمت ليله يوم امس وانا منهك بعد ان قضيت ساعات طويله وانا اطالع في اوراق صفراء كتبتها قبل ربع قرن عن اختفاء سيد المقاومه موسى الصدر . لا ادري ما الذي ذكرني بها في خضم استعار راسي بمحرقه العراق والمستقبل الرمادي الذي بت اراه كسجين حكم عليه بالاعدام والاسئله التي اتلقاها من الاخرين وكاني اعلم الغيب العراقي فتطمرني الاجابات المره …. لم يقتنع احد باجابتي باني لست زرقاء اليمامه لكن الحكمة في ان نقرا التاريخ لنفهم كيف نحل طلاسم الحاضر حيث تحيط بنا غيلان الارض من كل جانب .
.. لم اشعر بنفسي وانا اغفو على الاريكه متهالكا .. …. كان الوقت قد تجاوز الثانيه بعد منتصف الليل …. شاهدته في منامي وهو يجلس وحيدا مهموما يرتجف من البرد في غرفه موحشه جدرانها من القرميد وبها نافذه وحيده تطل على ليل ملدلهم بلا ضوء لكنه كان مثل مشكاه في تلك الكتله المعتمه تذكرت حينها شهقه ذلك القس الماروني الذي رئاه لاول مره منتصف السبعينات خارجا من الكنيسه مع جمع من رجال الدين المسيحين
: يا الهي انه اكثر الناس شبها بيسوع المسيح !!!
لكن القذافي لعب دور يهوذا … واختفى السيد موسى ومرافقيه رغم ان العقيد الطاغيه مثله مثل صدام قتلا بطريقه بشعه وهما يحملان الى يوم الدينونه دماء ابناء رسول الله على يديهما الاثمتين ،،ثلاثه من ال الصدر
اقتربت منه واوقفني ان ادنو منه اكثر عيناه الزرقاوان حين نظر لمره واحده صوبي تسمرت بمكاني وجلا وهيبه لوقاره لكني بقيت انظر بدهشه لذلك الالق الذي يشع من وجهه … كان ينظر الى كتاب يتصفحه بهدوء النهر وسكون الليل … لم اعرف ما يحتويه الكتاب
حاولت ان اساله :… سيدي … لكن لم استطع ان انطق بكلمه واحده بعدها
افقت وانا مندهش لاني لم استطيع ان اقف اكثر لاسال ذلك القائد الذي حول صيادي السمك والحمالين والمزارعين الفقراء من شيعه لبنان الى ( حركه المحرومين ) واحتضن الاف الفلسطينيين من جحيم ايلول الاسود في الاردن عام ١٩٧٠ … ومعارضي شاه ايران … واسس حركه امل التي مهدت لظهور المقاومه وجعلت من لبنان شوكه في عين الاحتلال يتامر عليها كل الخونه والعملاء
لكن اين نحن اليوم في العراق حيث النجف وحدها من حفظت العربية والتشيع وقادت الثورات
لم نحن هكذا … ساسه باعوا اخرتهم بدنياهم … وشعب لايجيد غالبيته غير النواح والاستسلام للقدر بانتظار الامام المخلص … وازدواجيه محيره بين الحلال والحرام الى درجه تسويغ المال السحت وتغيير الولاءات وعدم الثبات ثم التفاخر بزيارات مليونيه وكاننا نعيش دونيه الضحيه التي تستسلم وتتلذذ بدور االبائس بينما ارث ائمتها علم وثوره وعداله وكبرياء فرسان
لحظه واحده فقط غيرت مسار الدمار للحيلوله دون احراق بابل وتكرار السبي …. حين صدرت فتوى الجهاد الكفائي مختومه باسم السيد علي السستاني قبل خمسه اعوام
ومن يتابع ما يكتبه العبد الفقير يتذكر اني ناشدت السيد علي السستاني اعزه الله حينها قبل اسبوع من صدور فتواه التي سبقه بها السيد الحائري متخيلا ان يقف في صحن الامام علي وهو يرفع عمامته معلنا الجهاد من اجل العراق.
وصدق حدسي وبكيت حينها رغم مراره الهزيمه التي كانت لقيطا بسبب الخيانه الطائفيه
لكن لم …. واقولها بعتب المحب والمؤمن (بان العلماء هم ورثه الانبياء .)… فهل يصمت الوارث وهو يرى طغاه جدد يطلقون سراح الإرهابيين والقتله وينهبون بيت المال … ويفرطون بكل شي وفي مقدمتهم من رفع شعار ( ماكو ولي الا علي )؟؟؟؟
غالبا ما يسالني القراء ما العمل لاخراج العراق من مازقه الراهن بعد ان تكشفت كل الاحاجي وسقطت كل الاقنعه
وانا لااملك اجابه …
حتى (بيان رقم واحد) ما عاد ممكنا في ظل الاحتلال والمندوب السامي ودولة المكونات والميليشيات وانتشار السلاح … وحيث لابديل معارض ناضج ووطني ومخلص قادر حتى على الفوز بانتخابات قادمه نعلم انها كسابقاتها لن تكون نزيهة وسيتم خداع الملايين وتزويرها بنفس طريقه احتواء التظاهرات واجهاض حلم الملايين بالخروج من بين فكي هؤلاء الساسه خونه الوديعه فيما لايبدوا التفكير بمقاطعه الانتخابات الا استسلاما لهذا الواقع الفاسد كمن يترك بيته للص يعبث به دون ردع
فقط يا سيدي يا من اوقفت زحف المغول وجعلت مئات الالاف تخرج عاريه الا من كفنها مفجرا فيهم روح الحماس الوطني والنخوه والغيره .. استحلفك بالله الا تكتفي بخطبه عن طريق وكيلك في كربلاء ينتهي مفعولها بعد صلاه الجمعه ليعود الجميع الى بيوتهم مطمئين وكانهم فعلوا ما عليهم والعراق في الارض الحرام ينزف
قلها بصوتك اطال الله عمرك …
قلها يا سيدي المبجل لهذا الشعب ان الجهاد من اجل العداله واحترام السياده وعدم الركوع للاستكبار وطواغيت العصر ومن فرطوا بالوديعه ونهبوا بيت المال وانتصروا للقتله والمجرمين وهاتكي الاعراض وفتحوا زنزانات السجون وداسوا باقدامهم على شرع الله لايختلف عن الجهاد الكفائي ضد داعش .
قل كلمتك الحق من حروف القران ومواقف اهل البيت بهذا الطغيان ولابسي العمائم المزيفه زعماء المافيات المسلحه وسراق رغيف الخبز وساكني قصور الفرعون ومن بات الناس يقبلون ايديهم وعجلات سياراتهم ويتبركون ببصاقهم …. هل هذا هو نهج محمد وعلي والحسن والحسين واولادهم … هل تحولت ثوره العداله والعقل الى مجرلاد طقوس لاتاثير لها على الحس والوجدان والانتصار للمظلوم ؟؟؟
.
ارفع صوتك ليسمعه الشعب العراقي لان تضحيات ما يزيد على ثمانين عاما توشك ان تذهب سدى مالم توقد النار تحت الضمائر التي تجمد الدم فيها وما اكثرهم … نحن بحاجه الى زلزال والا ضاع الوطن
قلها فقط يا سيدي لتكون حجه لك على هذا الشعب الذي تاه اكثر من تيه بني اسرائيل في صحراء سيناء وليس بيننا من هو موسى او هارون …. بات الشريف والوطني فيه مثل صالح في ثمود … غريبا وحيدا
قلها فقط يا سيدي علي السستاني
وعذرا ان تجاوزت قدري لكنه ذلك المغدور الامام موسى الصدر الذي سمعته وانا في عز الشباب والحماس وهو يخاطب اللبنانيين قائلا :
( حافظو على وطنكم والا ستجدونه في مزابل التاريخ )..
ونحن اوشكنا في العراق ان نتحول الى بقايا امه وشعب … دون ان نخجل من انفسنا ونحن نردد
هيهات منا الذله .. وليس هناك على الارض من هو اكثر ذلا منا !
اللهم اشهد
١سبتمبر ٢٠١٧