د عزيز الدفاعي
اتصل بي بالأمس احد الإخوة الأعزاء من ممن عارضوا النظام المقبور وكانوا من بين ضحاياه وهو شخصيه اكاديمه مرموقه ومن المدافعين عن حقوق الانسان و مؤلف للعديد من الكتب لتوثيق جرائم ألحقبه السوداء وأسماء شهدائها وضحاياها ومن بينهم افرد أسرته النجفيه الكريمة معاتبا برقه متناهية في الأدب والخلق الرفيع كعادته لاني كتبت مقالا بالأمس انتقدت به مواقف احد إفراد أسرته كونه من قاده التحالف الشيعي لدعوته للتصالح مع الإرهاب بينما دوي الراجمات يشق عنان السماء وقوافل الشهداء لا تتوقف باتجاه وادي السلام ويستعيد الملايين لاول مره ثقتهم بأنفسهم .
وقد أجبته بوضوح ان الأمر يتعلق بشخصيه عامة عراقيه وليس لموقفي أي طابع شخصي أبدا لأني اولا محايد وغير منتم لاي جهة سياسيه عراقيه وثانيا لاني شخصيا لا اعرف تلك الوجوه إلا لكونها صعدت على المسرح السياسي وبالتالي فان الحكم والفيصل هو الوطن ودماء أبناءه ومستقبله…. فالقضية لا تتخذ طابعا شخصيا هنا كما اني لم أتناول خصوصيات الساسة ولم انبش في غرف نومهم ولا يعنيني ان يلتقط هو وغيره صوره هنا او يرتدي ما يشاء فهكذا تعلمت أصول ألكتابه وسابقي حريصا على حرماتها بروتوكولاتها وآدابها.
قالها علي ابن ابي طالب حكمة بالغه (ما أبقى لي الحق من صاحب) وبالاستعارة فان الدفاع عن الوطن خاصه عندما تكون هناك معركة مصير تتعلق بحياة الملايين ومستقبل خارطة ودماء أبرياء أجدني دون تردد أقف مع الحق لأنه الله والوطن ولو عز علي فقد صديق او اخ جمعتنا مواقف وأراء مشتركه … لكن خياري مع العراق يا سيدي الكريم .
غربتني الكتابة عن وطني وأهلي ومات الكثيرون منهم دون ان أودعهم وأفقدتني الكثير وأضعفت بصري …. لكنني لن أتخلى عنها طالما إنني أدافع عن بغداد زهرة الدنيا وام الإحزان وهو دفاع عن العشق وعن أبواب السماوات والأرض ..وعن دجله الخير والمتنبي والرصافه والكرخ ونصب الحريه!!
لم أكن أعرف يا صاحبي أن الأقلام روح شفافة مثلنا نحن البشر تحب وتعشق وتمتنع عن الطعام حين لاترى حبيبها لأيام بل قد تذبل وتبكي وتقول (ابو ذيه )وتنوح … هل تدري ؟؟؟؟
و انها لا تندفع كالريح وتصبح رشيقة كخيول الصحراء الا عندما ترتفع نخوه الرجال وتتلاطم السيوف لتحارب في سبيل وطن جميل اسمه العراق….
أقسم يا صاحبي أنني لن أتوقف عن ألكتابه من على البعد لا جامل ايا كان بينما اهلي يذبحون ويسرقون ويسبون ويقادون للمجازر تاره بحراب جلادي الأمس والمجاهدين العرب والافغان ….. وأخرى بخيانة من استودعوهم رايه المله والوطن فخانوها وامهاتنا يهلن التراب على رؤسهن حين تصل التوابيت الى ابوابهن في الاحياء العشوائيه ومدن الطين والتنك
..
وأقسم أنني لن أتوقف عن ألكتابه و الاحتجاج على سياسة تقديس الاصنام السياسيه والعمائم والتحزب الأعمى الذي ادخلنا في نفق مظلم من الخرافات لنكون نحن الضحايا (شيعة اللطم) المبشرين بالقبور والاستشهاد بينما ( شيعه الحكم) وسدنه المله يتمددون تحت الشمس في قصور الفرعون وابنائهم يرفلون بالعز والحمايات والعاهرات .. بينما أبناء الخايبه يلتحفون السماء وينامون على الأرض عند اسوار تكريت
وسأقيم الدنيا ولن أقعدها وسنفضحهم فقد جاوز الظالمون المدى !!!!
لن أتوقف ابدا عن ألكتابه ليس فقط لأفضح الإرهاب والفاشية ومشاريع تقطيع وطن وتفريق أهله بسحر المؤامرات والمتفجرات والأحزمة الناسفة والشعارات المظللة…..
بل لن اشيح بعيني عن تصرفات بعض ورثه السلطة الشيعية التي يجد بها الحفاه المومنون المخدوعون عطر رسول الله واهل بيته و التي أصبحت دون حياء إباحية فاضحه ماجنة ساقطة تثير سخريه الفقراء والمثقفين ومن كانوا يقدسون العمامة السوداء قبل ان يكتشفوا أللعبه .!!!
وهي أنهم ورقة قمار سياسي في المنطقة الخضراء وأضاحي يلعب بهم هؤلاء ويهدرون دمهم ويسرقون لقمه خبزهم ليبقوا عبيدا ومسحوقين وحفاه … ما لذي تغير في حياتهم ؟؟؟ الا ترون ان بعضهم بات يلعن اليوم الذي سقط فيه صنم الفرعون أليس في ذلك اكبر أهانه لشيعه السلطه ؟؟؟ ام انهم باتوا لايستحون ؟؟؟
نعم انها يا صديقي العزيز انها تصرفات إباحية خليعه لبعض قاده الأحزاب الشيعية لا تراعي سفك دماء الآلاف ونحر 1700 بري في تكريت ولا تفجير المدارس والحسينيات وحرق المئات في بادوش بل تطلق على بؤر الإرهاب والفتنه بانها (صامده) وتنعت المضحين بأرواحهم بأنهم رعاع وقتله وتتآمر مع الجناح السياسي للإرهاب وتمد يدها ، حتى لمن نحر ابائهم بالامس وذبح الالاف بدم بارد لمجرد انهم صفيون، لتعيد لهم الاعتبار دون ان تكلف نفسها مجرد النظر الى 280 مقبره جماعيه وذاكره من رماد احواض التيزاب والغدر فقط لتبقى مسلطه على رؤس العباد
فاي عمائم واي نخب سياسيه او دينيه هذه تبيح الكذب وتبيح التامر والطعن بالظهر وتتقلب مواقفهم بين صبح وليل ..وتبيح تقاسم السلطة مع مغتصبيها ومن تقطر أصابعهم من دمنا … هل تريدني ان احترم هؤلاء ؟؟؟؟.
هؤلاء السدنة سرقوا منا حتى جثث شهدائنا وسرقوا الله من المساجد وسرقوا ثياب النبي وباعوا ذو الفقار في المزاد ووزعوا ارث الحسين قصورا ومزارع على دجله وسيارات مصفحة وارصده بالمليارات وملاهي وعمارات في بيروت ودبي وعمان ….
هؤلاء الذين اغتصبوا منا شرعيتنا بالخداع والتضليل والبطانيات والإعلام الساقط مزقوا رايتنا وباعونا مع اليزيديات المسبيات من جبل سنجار بعد ان امتلأت كروشهم ليس بالمال السحت فقط بل بالضحايا والعظام والدماء وحطام مدننا وجدران بيوتنا وزجاج نوافذنا المهشمة كأشلاء أحلامنا التي طالما تناثرت في الطرقات
وهل بقيت لنا أحلام يا سيدي ؟؟؟
فهل تراني استطيع ان أرضيك يا (جناب السيد)
والضحية وطني وأهلي ؟؟؟؟؟؟؟
٦/٣/٢٠١٦