دبلوماسية الأصابع المرتجفه
عزيز الدفاعي
(بِيضٌ صَنائِعُنا، سودٌ وقائِعُنا، خِضرٌ مَرابعُنا، حُمرٌ مَواضِينا
لا يَظهَرُ العَجزُ منّا دونَ نَيلِ مُنى ً، ولو رأينا المَنايا في أمانينا
ما أعوزتنا فرامينٌ نصولُ بها، إلاّ جعلنا مواضينا فرامينا) صفي الدين الحلي
د عزيز الدفاعي
على هامش اجتماعات الدوره الاعتياديةل 73 للجمعية العامه للامم المتحده المنعقده في نيويورك خلال هذه الأيا م والتي يمثل العراق فيها السيد ابراهيم الجعفري وزير الخارجيه الذي يواصل تنفيذ نهج رئيس الوزاء ا المنتهيه ولايته حيد العبادي للدبلوماسيه العراقية لفتح صفحه جديده مع دول الجوار
والخبر حين ينظر اليه المراقب يعتبره خطوه بالاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجيه العراقيه التي ادارها الزيباري طوال عقد من الزمان بطريقه فوضوية تخدم مصالح المشروع الانفصالي الكردي قبل أن يتولاها الجعفري الذي حرص أشد الحرص على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي مع بعض الدول العربية التي وقف متحفظة على المشروع السياسي في العراق بعد سقوط صدام حسين والتي زارها مرارا دون تحقيق اي مكاسب للمصالح العراقيه
…. لكننانتساءل منذ عامين ونيف هل كان العراق قد اخطا بحق دول الجوار والاقليم خلال السنوات الماضيه لنقوم نحن بطرق ابواب جيراننا والاعتذار منهم وطلب بدء صفحه جديده من العلاقات الثنائيه والصفح عنا ؟؟؟
ام ان على هذه الدول بعد اقتراب طي صفحه داعش تتوجه نحو بغداد وتطلب الصفح والاعتذار وتشعر بالندم عما فعلته بحق شعبنا والدوله العراقيه بعد ان كان اغلبها حليفا حميما لايرفض طلبا لصدام حسين خاصه بعد انتهاء الحرب العراقيه الايرانيه التي ساهم النظام العربي الى حد كبير في تمويلها بأكثر من 200 مليار دولار حسب اعتراف الامير نايف ابن عبد العزيز ؟؟؟
لا اود ان اتطرق الى مشروع مارتن اندك للرياض بشان احتواء الدور الايراني في العراق لابعاد النفوذ الايراني والتحالف مع اطراف شيعيه معروفه ولا عن خطه العمل الامريكيه التي صاغها قبل عام مجموعه خبراء عراقيين وامريكيين تراسها السفير السابق رايان كروكر وضمت عراقيين من الذين تعاونوا مع الامريكيين لرسم خارطه العراق القادمه لكنني اطرع بعفويه بعض التساؤلات لمن يراهنون على الارتماء بلا قيود في احضان النظام العربي
هل درب العراق ارهابيين وقوى تعارض العمليه السلميه واصدر علماءه فتاوى لقتل مواطنين دول عربيه واسلاميه مجاوره اودت بحياه مئات الالاف من الابرياء ؟؟
هل احتضن العراق مؤتمرات لقوى مشبوهه وتنظيمات ارهابيه يطاردهاا النظام الدولي اليوم لانها مارقه وعصابات قتل وذبح ؟؟؟
هل استخدم العراق امكاناته لدعم قنوات الاعلام والفضائيات للتحريض على تجربه وليده واتهم انظمه تلك الدول بالعماله والوصول الى السلطه على ظهر الدبابات الامريكيه التي يفرش الجميع اليوم سجاداتهم الحمنراء لاستقبالها والترحيب بها ؟؟؟
الم يفتح العراق قلبه للعرب وتركيا وغيرهم وانفق نصف مليار دولار على استضافه القمه العربيه وفتح اسواقه لتركيا وغيرها كتعبير عن ود فسر على انه ضعف وتخاذل ؟؟لماذا إذا تنتهك تركيا سياده للعراق وتعتزم الدخول بقواتها ل لسنجار وتسمح بتهريب النفط العراقي عبر أراضيها لصالح البرزاني وتواصل قصف اراضينا ؟؟.
لماذا يطالب نواب ايرانيون بدفع العراق تعويضات عن الحرب وهم يعلمون من يتحمل وزرها كما ان مكاسبهم من التعامل الاقتصادي مع العراق حقق لهم مزايا خياليه تفوق حتى تلك التعويضات المفترضه ؟؟؟
هل تنازلت الكويت عن تعويضات غزو صدام لها ولماذا خسرنا حقوقنا في الموانيء والاراضي لصالحها ونحن نمتلك كل الوثائق الخاصه بالحدود بين البلدين التي توكد حقنا الشرعي ؟؟؟
هل اتهم العراق الانظمه التي حوله بانها لاتمثل الشعب واشار باصبعه الى ملايين الذين لايحق لهم الوصول لمنصب مدير في تلك الدول لانهم من طائفه اوقوميه اخرى واعتبرهم مهمشين وبالتالي تبرير العنف هناك بانها ثوره عشائر ومهمشين
؟؟؟
لو واصلت التساؤلات سانتهي الى اخرى محرجه جدا ستظهر لكل منصف اننا الضحايا والمعتدى على دارهم واولادهم وارواحهم وسيادتهم وكرامتهم من قبل جميع دول الجوار التي قضمت ارضنا ومياهنا دون استثناء واننا خسرنا اغلب الملفات وفي مختلف الساحات الثنائيه وما عاد احد يقيم لنا وزنا او يفكر قبل الاعتداء علينا كشعب ودوله اعلاميا او ينتهك كرامه مواطنينا في الخارج
اتدرون لماذا ؟؟؟
لاننا بلا مشروع وطني وبلا سياسه خارجية او استراتيجيه نتحرك في ضوءها بل يؤسفني القول اننا دوله تنقصها الكرامه والاحساس بالسياده والرفعه والتاريخ وقيمه التضحيات التي دفع فاتورتها أبناء الشعب من دمهم واعراضهم
وان مواقفنا في الداخل والخارج لايختلف عن جلسات العشائر والفصل بين المتخاصمين فقد اتهمنا نظام الاسد على مدى سبع سنوات بانه يمول الارهاب في العراق وكدنا نشتكيه لمجلس الامن ثم وقفنا معه وهو ما يتكرر اليوم مع دول اخرى كثيره رعت الارهاب وفجر الالاف من رعاياها انفسهم وسط اهلنا واصدرت فتاوى تحلل القتل والنحر الطائفي…..
وبرمشه عين وضعنا يدنا في يدها واطلق السيد وزير الخارجيه( المارد من القمقم) فصرنا نسير معها في طريق ومصير واحد دون ان ندرك عبر الماضي او نفهم نهايه سيناريو الحرب الدوليه ضد الارهاب اي اننا مثل الاطرش بالزفه !!!!!!
لم نعرف كيف نتعامل مع العقوبات الامريكيه ضد ايران التي اظهرت عجزنا وتخبطنا وتحول كل مكون الى مدافع عن دول الجوار ومتعصب لها اكثر حتى من مواطنيها وقادتها ؟؟؟ لماذا
في الحياه والسياسه لااحد يحترم الضعيف الذي يدير خده الايسر بعد الايمن للصفعات وينسى بل الجميع يحترم القوي الصلب الثابت على موقفه والذي لاينسى من تامر عليه وذبح اولاده واحرق بلاده بالمتفجرات ويرد الصاع صاعين لخصمه قبل ان يجلس معه محاورا او طالبا طي صفحه الماضي الاسود في العلاقات الثنائيه .
قد اختلف كثيرا مع الايرانيين ونظام الاسد ولكنني حين استمع لخطاب أي مسؤول إيراني بشأن طبيعه نظرتهم لواشنطن رغم ا الغاء لاتفاق النووي من قبل البيت الابيض انصت باهتمام لمحمد جواد ظريف وما يصرح به وترامب يدق طبول الحرب
أو حين أشاهد عزم ممثل سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري وهو يواجه غالبيه ممثلي دول العالم الذين وقفوا ضد بلاده دون ان تخور قواه
أتذكر الفرق الكبير بين عزيمه الرجال الشجعان
والخنوع والتبعية التي لا يميز فيها البعض
بين خطاب المنابر الدينيه والدبلوماسيه !!!!!!!!
