في زمن الهزيمة و العار يفتقد العمالقة
د.زياد العاني
الثورة قوية كالفولاذ، حمراء كالجمر، باقية كالسنديان، عميقة كحبنا الوحشي للوطن
أرنستو تشي جيفارا
في عام ١٩٥٩ زار تشي جيفارا قطاع غزة وكان اول شخصية عالمية تزورها لرؤية الدمار الذي خلفته النكبة و المجازر المتتالية التي نفذتها اسرائيل في خان يونس ورفح و دير البلح و اسدود و غيرها. زار مخيمات اللاجئين وعرض جيفارا توريد الأسلحة للفدائيين و تدريبهم. كانت هذه الزيارة التأريخية بداية تحول القضية الفلسطينية من صراع إقليمي الى صراع عالمي ضد الاستعمار..
بعد اكثر من نصف قرن من الدعم المتواصل للقضية الفلسطينية على جميع الاصعدة السياسية و العسكرية و الاقتصادية، يصرخ رفيقه العملاق كاسترو و يقول ” يبدو ان إسرائيل قد وضعت الصليب المعقوف على علمها وقررت إبادة الفلسطينيين في محرقة شبيهة بمحرقة النازية، فلتتذكر إسرائيل ان العالم كله وقف مع اليهود ضد هتلر فلماذا لا ترى ان العالم سيقف مع الفلسطينيين ضدها؟”.
في عام ١٩٩٥ سألته صحفية في نيويورك على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة” من هو ألد أعدائك؟ قال لا أحبذ مقولة ألد الأعداء فلا يوجد عدو لايمكن الانتصار عليه”.
اليوم تدرك إسرائيل ان العالم بأسره يقف ضدها، وغطرسة القوة مهما بلغت ستندحر عندما يتوحد العالم ضد طغيانها و ضد غطرسة مسعور البيت الأبيض ، و بصمود المقاومة. بعدها على الفلسطينيين ان يضعوا تمثالا مزدوجا وسط مدينة القدس لهذين العملاقين.
الصورة انتشرت على بعض المواقع ارسلها لي الصديق ماهر العاني ، وتظهر العملاقين و هما يدوسان على علم الكيان الصهيوني، وان كنت غير متأكد من انها حقيقية الا انها رمزية تعبر عن احتقار الثوار الأحرار لرمز الغطرسة و الطغيان
.
