-
الوضع السياسي والموقف الوطني…
-
أحمد الناصري
كل ما يجري في بلادنا (الوضع السياسي)، هو تطبيق مباشر ومتسلسل لمشروع التخريب والتدمير الذي حصل منذ التحول الدراماتيكي النوعي بعد كارثة احتلال الكويت، وحرب التدمير وتقدم أمريكا خطوات واسعة نحو منطقتنا وبلادنا، بسبب بلادة وعنجهية وغباء صدام حسين وطاقمه الفاشي المتخلف (عزة وطارق وعلي مجيد والأستاذ عبد وغيرهم)، مما ادى إلى تحول الفاشية إلى احتلال وطائفية وإرهاب وأزمة تهدد وجود الوطن…
هناك، في تلك اللحظة، أخرجت الملفات والسيناريوهات التي كانت موجو…دة وجاهزة، وجرى تفعيلها بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وطرح نظرية القرن الأمريكي. وقد تأكد الحديث عن العامل الخارجي الرئيسي والحاسم، ونظرية المكونات في كل مؤتمرات (المعارضة) غير الوطنية. حصل الاحتلال وفرض مشروعه السياسي والعسكري الذي يعتمد على المكونات الطائفية والقومية مع تخريب وتجريف وتشويه وتحطيم للدولة والمجتمع والثقافة والاقتصاد لتسهيل عملية السيطرة.
كل الأطراف (الطائفية والقومية) ساهمت بشكل رئيسي ومقصود في عملية التدمير، حسب مصالحها وحساباتها في السلطة والحصص، وصولاً إلى الحرب الأهلية والتخريب والتقسيم. هناك أدوات وأوراق داخلية محلية…
الآن، ومع تصاعد سعار الانفصال واحتمال المواجهة الدموية بحرب قومية شاملة، لتدمير ما تبقى من وضع وطني داخلي، وبدفع خارجي محدد ومعروف، ضمن هذا السياق وليس خارجه او ضده، كتطور موجود ومتوقع. البعض يدين مسعود ونظرية حدود الدم والتهديد والتصعيد والتجاوز على مدن وأراضي ليست له، سميت في تعبير ملغوم ومقصود (متنازع عليها)، وقد حسم النزاع المفتعل بالقوة ومن طرف واحد! وينسى دور ومواقف الأطراف الطائفية الأخرى وتصريحاتها وتهديدها واستعدادها لخوض حرب تدمير جديدة، قبل انتهاء حرب مواجهة الإرهاب والقتل الجماعي والأزمة الوطنية الشاملة والمتفاقمة والمستمرة. وهناك من يهاجم الأطراف الطائفية ويصمت بشكل مريب عن سلوك ومواقف وتصريحات مسعود القومية الضيقة، والابتزاز والتخريب الذي مارسه في اربيل وبغداد.
لا توجد أسس فكرية وسياسية وطنية في كل ما يجري في بلادنا. أنها سياسة ومواقف ضد الوطن والناس..
الموقف الوطني السليم والمطلوب يرفض العملية السياسية وأسسها وخطواتها وشخصياتها وأحزابها ووتجربتها ونتائجها، وهذا فرق جوهري بين المواقف وعملية الخلط والتحول والتذبذب، مهما كانت أسبابه ودوافعه شخصية أو طائفية او قومية ضيقة، مع مواقف سياسية وفعاليات جماهيرية وإعلامية ترفض هذه المواقف وهذا السلوك التدميري الانتحاري لجميع هذه الأطراف - https://www.facebook.com/profile.php?id=100009270914346&hc_ref=ARQyHOVuEfO-_nzKzUb_vdSH9PrJo8foRKziyZhWHZ9smI2NVVEuaz9KjmoLYlkQtm0
- 2017-09-13