تهريب الآثار العراقية الى أسرائيل و أمريكا عن طريق الامارات – من سيحاكم اللصوص؟ د.زيد العاني
في سبتمبر الماضي حكمت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي على المتطرف الاسلامي احمد الفقي المهدي بالسجن تسع سنوات لتدميره بعض المباني التأريخية في تيمبوكتو في مالي و اصبح المهدي اليوم اول متهم يصدر بحقه حكما يتعلق بتدمير التراث الثقافي.
ورحبت اليونسكو بهذا الحكم الاول من نوعه، لماذا لا يحال ملف الآثار العراقية المسروقة و التي تقدر قطعها بمئات الآلاف الى المحكمة الجنائية الدولية من أجل معاقبة اللصوص (و هم معروفون) و أستعادة هذه الآثار؟
كل الدلائل تشير الى قيام سياسيين عراقيين فاسدين بتهريب هذه الآثار النفيسة الى أسرائيل و أمريكا قسم منها مباشرة الى أسرائيل و القسم الآخر عن طريق الامارات بمشاركة تجار عراقيون و أسرائيليون فمن شهادة آمر سرية حماية أحمد الجلبي و التي أتهم فيها الجلبي و أبنته ” تمارا” و مثال الآلوسي بتهريبها و بيعها في أسرائيل ومنها مخطوطة التوراة البابلية، الى الحكم القضائي المخفف الذي صدر في شهر تموز الماضي، بحق شركة هوبي لوبي الامريكية التي قامت بشراء 5500 قطعة أثرية منقوشة بالخط المسماري بطرق غير شرعية من تجار في دولة الامارات. و قد أجبرتها المحكمة على أرجاع هذه القطع و دفع غرامة 3 ملايين دولار فقط (أين القطع الآن؟) .
وزارة الخارجية الاسرائيلية أقامت أحتفالا شعبيا في يناير 2015بتسلم مخطوطة التوراة التي وصلت بطرق غير قانونية و غامضةالى أسرائيل حيث أن المخطوطة تم أخراجها بموجب محضر من أجل ترميمها في أمريكا ولكنها وفقا لبعض التقارير هربت الى السفارة الاسرائيلية في عمان وبقيت المماطلة مستمرة الى حين ظهورها في أسرائيل يحملها وزير الخارجية الصهيوني ليبرمان وسط أحتفال جماهيري و ديني و سياسي كبير. ترى كم أستلم السماسرة العراقيون من السياسيين اللصوص ثمنا؟
من سيحاكم هؤلاء المجرمين؟ و أخيرا هل ستطالب الحكومة و السيد مقتدى الصدر الامارات التي يقضون معها شهر عسل جديد،هل سيطالبونها بفتح ملف التحقيق في سرقة الآثار الاخرى التي أعتبرت أكبر سرقة ثقافية في التأريخ تدنست بها أرض الامارات؟
في الصورة مخطوطة التوراة بيد وزير الخارجية الصهيوني
في التعليق الاول رابط خبر حول تهريب الآثار عن طريق الامارات (جريدة التايمز)