ايران كانت وراء :
هزيمة سياسية مريرة ذاق طعمها الجمهوريون جراء سلوك ترامب !
كاظم نوري
تبقى تصرفات الديمفراطيين بعد فوزهم في الانتخابات النصفية الامريكية غير واضحة لان الحزبين يتفقان في القرارات الستراتيجية ولا يختلفان الا في بعض الامور الشكلية بصرف النظر كون ترامب نسف الكثير من خطوط السياسة في الخارطة الامريكية بالخارج جراء غروره ونزواته وجشعه بالمال والجاه والسماع الى اوامر الكيان الصهيوني لتورطه في ” مختبر ابستين الاجرامي سيئ الصيت والسمعة والانصياع التام الى مخططات ال صهيون .
لكن تبقى هزيمة ترامب السياسية صفعة على خده الايسر بعد صفعة تلقاها من ايران على خده الايمن صفعة مدوية بكل المقاييس انعكست في الانتخابات النصفية تضاف الى هزيمته في العدوان على ايران لكنه حتى هذه اللحظة لازال يكابر عبر وسائل الاعلام ويهدد ويعربد رغم اعترافه في الاجواء الخاصة وفق نائبه فانس بان مجريات الحرب ضد ايران كانت وراء الهزائم السياسية وعاد يتحدث عن الداخل عندما هدد الحزب الديمقراطي بان اي محاولة لعزله ستدمر الحزب اضاف لها القول ” انهم على استعداد للتعاون معي” ؟؟.
لقد عودنا هذا البهلوان على مثل هذه التصريحات المتناقضة وغير المنضبطة وهو يعرف جيدا انه لم يعد له قيمة ووزنا لاسيما وان كل عنترياته التي كان يسوقها خلال عامين من الحكم اصبحت في مهب الريح لاسيما تجاوزه على الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي عندما نصب نفسه ” رئيسا لمجلس سلام” كاذب في غزة كان الهدف منه نهب مليارات الدولارات التي دفعتها انظمة وحكومات مغفلة على اساس اعادة تعمير قطاع غزة في فترة السلام ووقف اطلاق النار.
وان الاثنين” لا وقف اطلاق النار ولا السلام ” في غزة تحققا الا ان الذي تحقق هو ان كوشنر صهر ترامب لابد وقد لغف بعض المليارات التي دفعها البعض لمجلسه الكاذب .
وكان على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي وضع كل اوراق اوكرانيا بيد ترامب وهاهي النتيجة التي افرحت دول حلف ” ناتو” العدواني التي كانت تخشى على الحلف من الانهيار جراء سلوك ترامب اللاسوي ونهجه المتنافض في التعامل مع الجميع اعداء وحلفاء لان همه ينصب على ” اخذ اتاوات ” وتقديم الطاعة له لتطلع علينا ايران تبدد كل احلامه المريضة التي لازال يتمسك بها ” اعلاميا ” .
ووصل الحال ان السسفن وناقلات النفط التي تستخدم مسارات في مضيق هرمز دون المرور اوالسماع للتحذيرات الايرانية بناء على رغبة واشنطن تنتظرها النيران وكانت القوات الامريكية ترد على ذلك باستهداف مواقع في جزيرة قشم الا ان الوضع تغير الان ولم يعد بامكان الرد عبر المسيرات التي وصل الحال ليس الى تدميرها بل السيطرة عليها الكترونيا والوصول الى اسرارها التكنولوجية كما حصل مع غواصتين غير ماهولتين وهذا يعزز قدرات ايران العسكرية وتطوراتها ويكشف ان تهديدات طهران المتواصلة بالرد والاصرار على تنفيذ مذكرة ال ” 7″ نقاط لم تات اعتباطا ؟؟.
ترامب سوف يحول معركته للداخل الامريكي بعد هذه الهزيمة السياسية ولابد ان يكون للديمقراطيين دورا في السياسة الامريكية بعد ان جرى تهميشهم ليس لخدمة الاخرين في العالم بل في اتخاذ القرارات المهمة ولابد ان تكون القرارات التي سوف تتخذ مشاركة بين الجمهوريين والديمقراطيين طيلة الفترة المتبقية من رئاسة ترامب والعالم لازال بانتظار ما ستسفر عنه نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس ومجلس الشيوخ وانعكاسات ذلك على وضع حد لمسيرة ترامب التي اربكت الاوضاع في العالم لاسيما وان لدى الرئيس الامريكي صلاحيات استثنائية هدد باستخدامها ” من بينها الفيتو ” ؟؟
2026-11-06