هذا الوقت سيمضي!
سعادة مصطفى
لم يعد يفصلنا عن موعد الانتخابات البرلمانيه الاسرائيليه الكنيست الا 12 يوما، قد تكون بالغه الخطوره والحرج، العدوان اليومي للجيش على غزه متواصل وغزه لا زالت تعاني ما تعانيه جوعا وعطشا وعراء، فيما يتغول المستوطنون مدعومين من الجيش بالضفه الغربيه، مقيمين مستوطنات جديده وسارقين للزيتون.
يفترض نتنياهو وفريقه ان هذا الدفع سيؤدي حكما الى ردات فعلا فلسطينيه مدافعه عن زيتونها وعرضها وارضها، واحنا اجراءات انتقاميه اسرائيليه اشد قسوه سترد عليها بحيث تطيح بالوضع الامني في كامل فلسطين المحتله مما قد يوفر ذريعه لرئيس الحكومه وفريقه لتاجيل الانتخابات.
وقد كان بنيامين نتنياهو صريحا في خطابه للناخبين و الذي القاه اثناء زيارته لمدينه طولكرم عندما قال انه لن يسمح باعاده اعمار المخيمات كما كانت وانا سكانها لا ينتمون الى الجنس البشري، و أن المستوطنين اصحاب حق، لذلك نستطيع ان نستشعر الخطر الكامل في عقل صاحب القرار هذا وامكانيه قيامه بمغامرات محسوبه سياسيا وانتخابيا لا عسكريا وتتجاوز ساحات الضفه الغربيه والقدس وهذا، اذ قد تقدم الحكومه على اشعال حروب وفتح جبهات اوسعه من ما هو قاءم الان وبما يودي بالاقليم باسره الى حاله من الاضطراب وبالقدر الذي يعطي نتنياهو الذرائع لتاجيل الانتخابات التي ستجري في 28 من تشرين الحالي.
حسب ما تذكر مصادر امريكيه واسرائيليه ومنها اكسيوس ان جيشا البلدين قد اصبح في حاله استعداد قصوى للدخول في حرب، وذلك اثر الاتصالات الهاتفيه المكثفه التي تجري بين ترامب ونتنياهو وانا هذا الاخير قد قدم لترامب معلومات استخباريه عن استعاده ايران لقدراتها النوويه، وتفيد ذات المصادر انا ترامب لا يرى ضروره لدخول اسرائيل الحرب مع ايران لا بل انه يميل الى التهدئه الى ما بعد الانتخابات النصفيه وانا من الافضل الاكتفاء بالعقوبات الاقتصاديه او الرمايه الصاروخيه من بعيد، ولكن من يدري في الرئيس متقلب والمزاج ومتقلب الراي على حد سواء. وتشير التقديرات الى ان الدخول الاسرائيلي المباشر في الحرب على ايران سيستدعي ردا ايرانيا عنيفا تمطر به طهران فلسطين المحتله بآلاف الصواريخ والمسيرات وبما يدفع بالناخبين للبقاء في الملاجئ وبعيدا عن صناديق الاقتراع، و هذا ما اكدة رئيس هيئه الاركان الجنرال زامير.
ايران بدورها لا زالت على موقفها وعلى طريقتها فهي لم تقفل ابواب الحلول والوساطات من جانب ولكنها تعمل من جانبا اخر وكان هذه الوساطات لن تقوم باكثر من تقديم فترات استراحه مؤقته، في ايران لا زالت تملك مفاتيح مضيق هرمز فيما حلفاء ها يمسكون بمفاتيح مضيق باب المندب على البحر الاحمر وكل من طهران وصنعاء تبدي جاهزيه واستعداد لضرب ايه قواعد امريكيه في دول عربيه ينطلق منها العدوان بصواريخ والطائرات والمسيرات، و هذا ما نراه و ما اضطر الرياض لتولى مهمة الاشتباك مع اليمن نيابه عن واشنطن و تل ابيب.
ايران التي تعاني من الحصار منذ قرابة نصف قرن تعرف تماما أن أعداءها بدورهم يعرفون أن الانتصار العسكري أمر غير وارد، و انا مضيق هرمز لن يفتح الا بقرار ان طهران وكذلك مضيق باب المندب الذي حتى لو وافقت صنعاء على فتح الا انه سيكون تحت سيطرتها وتستطيع اغلاقه ساعه تشاء، وان الاسلوب الوحيد المتاح لدى اعدائها لن يتجاوز مزيج من العقوبات الاقتصاديه والحصار ومحاوله تازيم الوضع الداخلي.
عود على ذي بدء، فان احتمال اشعال جبهات اليمن وايران قد يكون مرجح وذلك لدواعي تاجيل الانتخابات في تل ابيب ولمحاوله تحقيق انجاز يستطيع الحزب الجمهوري ودون ترامب الاستفاده من في الانتخابات النصفيه في تشرين ثاني القادم.
ولكن اذا كانت عمليه اطلاق الوحوش من اسرها لا تحتاج الا الى فتح ابواب الاقفاص فان عمليه اعادتها الى داخل الاقفاص ليست بهذه السهوله، فستكون جبهات اخرى مرشحه للدخول في حاله الاشتباك في لبنان او الشام او العراق.
قد تكون اوقات صعبة و الصراع لا زال طويلا ، و اذا كانت المديات الزمنية القريبة ستكون استمرار للحالة الصعبة التي نعيشها، الا ان للتفائل في المدى المتوسط و البعيد ما يبررة، و نلتزم بالحكمة القاءلة :إن هذا الوقت سيمضي.
2026-10-20