بعد لعبة جر الحبل :
ماذا ينتظر المنطقة عقب هذا الهدوء الحذر على جبهة واشنطن طهران بعد اشتعال الحرب بين صنعاء والرياض ؟؟
كاظم نوري
حتى نكون واقعيين ان حالة الحرب العدوانية الامريكية على ايران لازالت قائمة وقد تتفجر في اية لحظة بصرف النظر عن الذي يجري من تصريحات وهي اشبه ب ” لعبة جر الحبل ” لاسيما وان واشنطن استغلت هذا الجمود لتعزيز قدراتها العسكرية بارسال حاملة طائرات ثالثة وقوات اضافية الى المنطقة استعدادا لمواصلة العدوان وان الذي يحصل من تصريحات على ارفع المستويات الامريكية هو اكاذيب وخداع وتضليل يقابله اصرار ايراني على تنفيذ واشنطن بنودها السبعة وقد تقدم خط الوسطاء قطر بعد ان بتنا نشعر بان هناك شبه تراجع في وقف باكستان التي كانت تمثل الوسيط “رقم واحد” لكنها اخذت تنغمس ولو بصورة غير مباشرة في حرب هي بالاساس تعني ايران انها الحرب بين السعودية واليمن وتدخل تركيا ايضا على الخط ولو بصورة غير مباشرة ايضا في اطار ” اتفاقية مكة الثلاثية” التي حاولت طهران ان تعتبرها اتفاقية خاصة لكن مجريات الامور وتطوراتها واتساع رقعة الحرب وتصريحات عملاء السعودية في الجنوب امثال العليمي وغيرة والتي تتحدث عن مسعى اسقاط صنعاء لابد وان يحفز ايران على اتخاذ موقف حازم لاحقا لانها لاتفرط اطلاقا باليمن وب حركة انصار الله وحلفائها ضمن محورا لمقاومة وبهذا نلمس ان الولايات المتحدة التي حاولت في بداية الحرب ان تجر دولا في المنطقة الى جانبها او ان تفتعل حربا بين دول المنطقة لكنها لم تفلح الا انها لن تتخلى عن نهجها الاستعماري حتى لو خرجت من بلد استعمرته فانها لابد وان تترك اثرا لعودتها حتى بصورة غير علنية وهاهي تزعم ان قواتها تركت العراق لكن طيرانها النجسسي لايفارق اجواء العراق كما ان الذي يحصل في الحرب بين اليمن والسعودية وتوسعتها ان هناك بصمات امريكية اسرائيلية على مستوى الاستشارات والتجسس خاصة وان الولايات المتحدة اكدت مرارا بالحديث عن اهمية ” مضيق باب المندب بالرغم من ان مرور السفن والبواخر التجارية لم يتوقف ولن يتاثر حى الان الا ان السعودية تصر على مواصلة العدوان ضد اليمن مستغلة” اتفاقية مكة ؟؟ وهي التي كانت وراء تفجير الوضع عقب الاقدام على قصف مطار صنعاء التي ردت على العدوان بعد فترة صمت طويلة رغم الحظر والحصار السعودي الجائر على اليمن وشعبها وسرقة ثرواته النفطية لاكثر من عقد من السنين ؟؟
ان على ايران التي تصر على تنفيذ بنود مذكرتها السبعة ان تدرك ان الولايات المتحدة تتعمد جرجرة الاوضاع على الجبهة الامريكية الايرانية بحجج واهية اذا صح ان نسميها ذلك من اجل اعادة تموضعها العسكري ودعم هذا التموضع بالمعدات والقوات بعد الذي حصل من خسائر جسيمة اضف الى ذلك مراهناتها الاستخباراتية بتنسيق مع ” الموساد الصهيوني ” على اثارة الشغب وزعزعة الاوضاع في الداخل الايرا ني مستغلة الحصار الاقتصادي الجائر لاضعاف الجبهة الداخلية بهدف تمرير مخططها الرامي الى جعل ايران تضطر بالتنازل عن بعض من شروطها .
ولهذا السبب فانها تلعب بالوقت الضائع والرهان على ذلك محاولة ان تحول مايجري الان من هدوء ” الى هدوء يسبق العاصفة ” وان الكرة الان في الملعب ايران خاصة بعد اتساع الحرب بين السعودية واليمن وتصريحات المسؤولين في تركيا وباكستان وجميع المرتزقة و المتسولين عند ابواب قصور ال سعود ؟؟.
2026-10-09