إلى سماحة المرجع السيد محمد حسين فضل الله في ذكرى الرحيل..!
معن بشور
حرصت ان اختار لسماحة الراحل الكبير السيد محمد حسين فضل الله من بين الالقاب الكثيرة التي يستحقها لقب المرجع لانه كان في سيرته الفقهية والفكرية والجهادية مرجعا كبيرا لا للطائفة الشيعية الكريمة التي قدمت للامة مرجعيات عديدة في الفقه والفكر والجهاد ، بل كان مرجعا لكل المسلمين وللكثيرمن المؤمنين.
واذكر انه حين دعونا في المنتدى القومي العربي الرئيس المجاهد الجزائري الكبير الراحل احمد بن بلة إلى لبنان ليكون ضيف احتفالات المنتدى في الذكرى الخامسة والأربعين لثورة 23 يوليو الناصرية ،قال لي :أتمنى أن ترتبوا لي لقاءين مع العلامة فضل الله ومع أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الذي بات اليوم شهيدا للأمة كلها ،بالاضافة إلى زيارة أضرحة شهداء مجزرة قانا ( لقراءة الفاتحة)واذكر يومها كم كان الحديث بين القامتين الكبيرتين، بن بله وفضل الله،غنيا وعميقا وممتعا ومعبرا عن مستويين عاليين في الثقافة والتحليل السياسي والالتزام بقضايا الأمة..
لم يكن الرئيس الراحل بن بلة الوحيد من ضيوف المنتدى، العرب وغير العرب ،الذين كانوا يطلبون لقاء الراحل الكبير السيد فضل الله، بل كان لكل واحد منهم سببا يرويه متصلاً بفكرة رائعة ورائدة من أفكار السيد الذي يؤكد تلامذته وعارفوه انه في كل قضية كان له اسهام فكري مميز يبقيه حيا في صفوف متابعيه الذين يتزايدون في لبنان وعلى مستوى الأمة يوما بعد يوم..
واليوم إذ نحيي ذكراه بعد 16 سنة على رحيله نشعر ان الاحتفاء بهذه الذكرى يكون باستعادة أفكاره الملهمة التي كان فيها حريصا على وحدة لبنان واستقلاله ومقاومة العدو والتمسك بعروبة الأمة وعظمة الإسلام والق الانسانية..
4/7/2026