في العراق:
الوطنية تبخرت بين الشعارات والمسميات وجشع السلطات المتعاقبة!
كاظم نوري
الوطنية هي شعور عميق بالانتماء الى الوطن تتجلى حقيقتها في الاخلاص والدفاع عن مقدراته والعمل على تقدمه وابتكار الوسائل لاسعاد ابنائه .
انها التزام فعلي يترجم الى افعال ومسؤوليات بناءه تجاه شعب الوطن الذي ننتمي اليه في حال التكلف بمسؤولية في الحكم وبالذات ازاء مقدرات الشعب الذي تنتمي اليه و صيانة حقوقه و الحفاظ على ثرواته ؟؟
ولاتوجد في مفهوم الوطنية والوطني ” وطنية ” نصف وطنية” او ” وطني نصف ردن” اوعلى طريقة الطبخ ” نص مستوي”.
الوطنية ليست شعارا فضفاضا او مسمى وما اكثر مسميات” وطنية” في احزاب وجماعات وتنظيمات في العراق ما بعدالغزو والاحتلال وهي بعيدة كل البعد عن الوطنية المعرفة في مقدمة المقال ؟؟
ان ما يحصل في العراق منذ الغزو والاحتلال حتى ساعة ملاحقة بعض المسؤولين في السلطة باعتبارهم خانوا الامانة الوطنية بفسادهم المالي الذي استشرى ما ان وطات اقدام الاجنبي ارض العراق لتتناوب هذه الجماعات على حكم البلاد لفترة عقود من السنين وهي فترة زمنية تبنى فيها دول حتى لوكانت مدمرة للاخر وبنماذج من الحكام الوطنيين فعلا وليس بنماذج وعينات تمسكت بذات النهج ” سرقة المال العام ” والتحايل على ما موجود واعادة الوطن قهقرى عقودا من السنين وطاطاة رؤوسهم لتعليمات واوامر الاجنبي والامتثال لاوامره .
وقد هلل وكبر الكثيرون لمثل هذه الخطوة واعتبروها بداية لتنظيف الدرن الذي لحق بالعراق جراء حكومات متعاقبة بعد سلطة بريمر سيء الصيت الا ان معضلة الفساد المالي مستشرية في كل مرفق حكومي وان القضاء على هذه الافة يحتاج الى مسؤولين وطنيين فعلا لان الوطنية لاتتجزا كان تكون وطنيا تحارب الفساد وتصرف النظر عن اكبر فاسد في التاريخ ” المحتل” يتحكم بالصغيرة والكبيرة وحول العراق الى ساحة يتحكم من خلالها بالصغيرة والكبيرة ماليا وسياسيا وعسكريا وحول العراق الى بلد منتهك السيادة .
اذا كان من اقدم على اتخاذ اجراءات ضد بعض الفاسدين وطنيا حقا ” ولا تنطبق عليه مسميات ” انصاف الوطنية” ان يلتفت الى كبار الحيتان في مطبخ هو يعود اليه وجاء منه حتى نشعر بالامل بان هناك شيئا وطنيا يتمتع به القادم الجديد الى رئاسة الحكومة.
اما ان نسمع من حيتان كبار هرولتهم الى اسناد اجراءاته ضد بعض الفاسدين دون ان يمسهم القضاء كما ان هناك لصوصا كبارا كانوا في السلطات السابقة ونهبوا الاموال”اموال العراقيين” ويتمتعون بها اما في دول الجوار او في اوربا وحتى هناك من هرب المليارات المخصصة بتطوير الطاقة الكهربائية التي يعاني من شحتها المواطن للعام ال ” 22″ الى الولايات المتحدة التي لها النصيب الاكبر في سرقة اموال العراق ونهب ثرواته منذ عهد بريمر سيئ السمعة حتى كتابة هذه السطور .
ان قطع ذراع من اذرعة اخطبوط الفساد في العراق املته ظروف منها ان الشعب العراقي الذي عبرت شريحة واسعة منه عن فرحتها بهذه الخطوة بات يشعر بالياس ويعتبر حتى الخطوات الصغيرة في هذا الاطار ” اشبه بالمكسب الكبير” الا ان صرف النظر عن الحيتان الكبار وسيئة العالم الحر ” ماما امريكا يعني ان الذين يديرون شان العراق الان هم ايضا ينطبق عليهم ” مسمى ” وطنيون نصف ردن” لاسيما وان من يحكم الان هي ذات الوجوه التي يمتعض المشاهد من اطلالالتها التي لن تتوقف في الفضائيات ومنها ” المعمم والافندي والمتشرول ” من شروال” من مدمني التمترس في ” المنطقة الخضراء وهي تساند اجرءات الحكومة الجديدة التي اتخذت مؤخرا ضد بعض الفاسدين من الدرجة الادنى ؟؟
فاسدون كبار فرحون بمحاربة فاسدين صغار ” انها نكتة الموسم في العراق؟؟
2026-07-02