ايران تقصف اسرائيل!
اضحوي جفال محمد*
نفذت ايران تهديدها بالرد إذا استهدفت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، واطلقت قبل قليل عدة موجات من الصواريخ البالستية على شمال فلسطين المحتلة. ولا اهمية لحجم الضرر الناجم عن العملية، لا سيما وأننا لن نتعرف عليه مبكراً بعدما اصدرت إسرائيل منعاً صارماً لأي تصوير او نشر لما يجري. فالمسألة سياسية بالدرجة الاولى، وتتعلق بأمرين في غاية الاهمية: الاول هل سترضخ اسرائيل لمعادلة الضرب الإيراني مقابل ضرب لبنان، او بتعبير آخر (وحدة الساحات) التي تباهت من قبل بأنها كسرتها. والأمر الثاني المهم جداً هو دخول امريكا او امتناعها عن الدخول في هذه الجولة من القتال. كان ترامب، وقبل الرد الايراني بدقائق، يرفع سقف التهديدات ضد ايران خلال مقابلة كانت تجريها معه إحدى القنوات الأمريكية، لكنه بعد الضربة سارع إلى التهدئة ودعا نتنياهو إلى عدم الرد. وراح يتحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق سلام مع ايران. بل وانتقد قصف إسرائيل للضاحية الجنوبية.
المصادر الأمريكية تؤكد عدم تنسيق إسرائيل مع الولايات المتحدة في التصعيد الذي طال لبنان، وكأنها تمهد للنأي بنفسها عن التراشق العسكري بين طهران وتل ابيب. ومع ذلك نحتاج بعض الوقت لنعرف قواعد الاشتباك الجديدة التي سيرسيها الطرفان.
وطبعاً لن يكون العرب بمنجى من الضرر إذا تطورت الأمور واذا لم تتطور فهم الحلقة الاوهن والتي لن يهتم لعويلها احد.
بعد الضربة الإيرانية لإسرائيل جرى اتصال هاتفي بين وزيري خارجية السعودية وايران لبحث الموضوع، ولم ترشح تفاصيل عما دار.
( اضحوي _ 2392 )
2026-06-11