عون و سلّام ارحما لبنان!
هاني عرفات
المسيو عون ورئيس وزرائه، حينما يحملان مسؤولية فشل المفاوضات، للحرس الثوري الإيراني، يقدمان عن علم وسبق إصرار، كل الذرائع لإسرائيل للقيام بمزيد من الجرائم، ضد الشعب اللبناني.
إيران لا تستعمل لبنان ورقة في المفاوضات، الحقيقة هي عكس ذلك تماماً، المفاوض الإيراني حسب ما تقوله الوقائع، يصر على وقف العدوان على لبنان، كشرط للوصول إلى اتفاق .
لولا الموقف الإيراني هذا، لما أتيح للوفد اللبناني المفاوض في واشنطن، أن يجلس على طاولة مفاوضات، ولا حتى إلتقاط الصور التذكارية.
الاختراق في المفاوضات، الذي يتحدث عنه عون و سلّام، ما هو إلا اتفاق تنسيق أمني، نسخة طبق الأصل، عن اتفاق أوسلو.
بل أكثر من ذلك، هو اتفاق تقديم خدمات أمنية لصالح الاحتلال، التنسيق يعني شارع ذو اتجاهين، ما هو مطروح ، تماماً نسخة عن الشق الأمني في أوسلو، خدمات من طرف واحد، حتى وإن قالت النصوص غير ذلك، فإن هذا ما سوف تسفر عنه الأمور، حينما يتعلق الأمر بتعامل دولة الاحتلال،مع هكذا اتفاقات، التجربة خير برهان، لا يمكن فعل نفس الشيء كلّ مرة، وتوقع نتائج مختلفة.
عهد الرئيس عون، هو امتداد لعهد بشير الجميل، نفس المنطق والفكر الانعزالي، المراهنة على أن لبنان مختلف، وأن الغرب و طرامب تحديداّ، يحبون لبنان لمسيحيته، هي وهم وضلال، والمضي على هذا الطريق، سوف يدفع بلبنان ،نحو كارثة أكبر من كارثة الاحتلال، وهي كارثة الحرب الأهلية، وهذه هي الخطة البديلة التي يراهن عليها الاحتلال، بعد فشل العدوان ، في كسر شوكة المقاومة.
خلاص لبنان من محنته، لا يتأتى من وهم الوعود والضمانات، ما يحصل في غزة، أكبر دليل على ذلك، الخلاص يأتي من استثمار عناصر القوة، في مضيق هرمز، وباب المندب، و صمود المقاومة في لبنان في وجه العدوان.
على عون و رئيس وزرائه، أن يرحما لبنان ، وأن لا يسهلا مهمة العدوان
2026-06-06