على هامش مؤتمر فتح!
د.سعيد ذياب
في العادة تنشغل الاحزاب ومناصريها قبل المؤتمرات بالتركيز على عملية المراجعة السياسية وتقييم النجاحات والاخفاقات .وصولا الى رسم رؤية جديدة تتجاوز الواقع.
اي ان المؤتمر فضاء فكريا وسياسيا وليس مجرد حدثا تنظيميا ينشغل فيه الناس في تقسيم الغنائم
وعندما ينشغل الناس في مسالة الانتخابات والبحث عن المواقع، والقفز عن تلك القضايا عندها يصبح التنظيم على طريق الانهيار ويتلاشى دوره وتسود.الانتهازية والمصالح الذاتية
منذ اسبوع انشغل الشارع الفلسطيني بمؤتمر حركة فتح الثامن وسيطر الجدل والملاسنات حول العضوية في الهيئات القيادية دون التطرق للمشروع الوطني ودون تقديم تقييم جدي للمرحلة وسبل تجاوز الواقع الصعب. خاصة وان الدخول في مسار التسوية ومسار اوسلو تم من خلال فتح.
ونحن حينما نوجة نقدنا لحركة فتح لاننا نعرف تأثير الحركة ودورها في السابق وما نطمح لدور فاعل يساهم في النهوض الوطني في المرحلة الحالية.
واذا ما انطلقنا من مقولة ان مشروعية اي تنظيم ومبرر وجودة ينطلق من نضالة ووضع كل طاقاته في مواجهة.العدو الصهيوني.بات السؤال مشروعا من قبل الشعب عن جدوى الفصائل اذا ما تخلت عن هذا الدور.
ان تجربة اكثر من ربع قرن من التفاوض وهذا السلوك الاسرائيلي الاجرامي وسياسة التهجير ضد شعبنا كافيا لكل من يمتلك بصيرة في اعادة النظر بمجمل المسار.
انني اعتقد ان الاخوة في فتح امام سؤال تاريخي هل سيتم تصوييب الوضع ام الاستمرار في ذات النهج؟
والسؤال الاخر هل من حق اى تنظيم خطف البرنامج الوطني باسم م.ت.ف وفرض برنامج على الضد من الاهداف الوطنية الفلسطينيه.؟
اعود لاؤكد على ان تغييب السياسي والانجذاب للمواقع التنظيمية مظهر سلبي وفي غاية الخطور وهو دلالة على حجم الانحدار الذي وصلنا اليه.
2026-05-19