في مسألة الفساد!
د.سعيد ذياب
لا اعتقد.ان خطورة.بعض الظواهر الاجتماعية كالفساد والمخدرات والفقر والبطالة تكمن في وجودها بل بتقديري ان الخطورة. بانكار هذه الظواهر او التقليل من حجمها او خطورتها،لان هذا الانكار يعني غياب النية في محاربة هذة الظاهرة.
لقد كشفت الحوارات الاخيرة والتصريحات عن اشكال الفساد ثم التراجع عنها يعني في ما يعني التهرب من معالجة هذا الفساد
السؤال لماذا تفشل مساعي التصدي للفساد؟
السبب ان موضوع الفساد.لم يعد سلوكا فرديا او.حالات متفرقة ،بل بات مؤسسة وجزء ثابت من الدولة والمجتمع.
وبصراحة بات نظاما قائما بذاته له قواعدة واليات حمايته.
بل تشكلت طبقة مستفيدة من الفساد ترى في اي جهد باتجاه الاصلاح سرعان ما تستنفر هذة الطبقة الى منع الاصلاح،وهذا ما نشهده تحت ذرائع في منتهى الغرابة كالدفاع عن النظام والحرص على الامن وكان هذة المسألة لا تتحقق الا بعرقلة الاصللاح.
ان اخطر ما في الموضوع هو التطبيع المجتمعب مع الفساد واشاعة ثقافة.التساهل مع.الفساد والفاسدين
ان ما يرددة الناس عن توارث المناصب ليس الا دليل على الطابع البنيوى للفساد بحيث باتت الدولة اداة لاعادة توزيع الثروه والنفوذ لتلك الشريحة
ان ما نلاحظة من اتساع للفجوة الاجتماعية وتراجع الثقة بالدولة ومؤسساتها ليس الا دليل على عمق الظاهرة .
من هنا وازاءهشاشة المحاسبة اعتقد ان على المجتمع مسؤولية كبرى اولا في نبذ الفساد والفاسدين ومن يتكتم عليها،وان يمارس الشباب والاحزاب والنقابات فعلها وضغطها لتفعيل كل المنظومة القانونية لكبح جماح الفاسدين
2026-05-17