‘محلقات’ كالنسور
“انقضاضيات” كالصقور
معن بشور
في حرب تشرين المجيدة عام 1973، كانت إحدى أبرز المفاجآت العسكرية يومها هي صواريخ سام 7 المضادة للطائرات، والتي نجح سلاح الطيران في حروب مصر وسورية واقطار عربية أخرى في استخدامها واسقاط التفوق الجوي الاسرائيلي الذي لعب دوراً حاسماً في الحاق الهزيمة بالجيوش العربية في حزيران 1967، خصوصاً حين استطاعت جيوش مصر وسورية ودول عربية عدة ان تسقط فكرة التفوق الجوي الصهيوني آنذاك، وفتحت الطريق لعبور تاريخي لجيش مصر والجيوش العربية الحليفة لقناة السويس، كما للوصول التاريخي للجيش للسوري ومعه قوات عربية إلى بحيرة طبريا في مرتفعات الجولان..
واليوم، وعلى الجبهة اللبنانية يعلو الحديث عن المحلقات الانقضاضية التي أربكت جنرالات العدو الذين يعقدون الاجتماعات المطولة لدراسة سبل مواجهة هذا السلاخ المنخفض الكلفة، والمتعذر مواجهته بعد أن كان سلاح الجو الإسرائيلي دائماً مفخرة تل ابيب في حروبها مع العرب، وحين يدرس غداً الأكاديميون العسكريون في أهم الكليات الحربية العالمية حروب هذا القرن سيتوقفون امام المحلقات الانقضاضية ليشبعوها دراسة ويصرفون مليارات الدولارات للقضاء عليها.
ولقد لفت صديق نظري الى كلمتي “محلقات” و “انقضاضية” قائلاً انها ليست وصف لمسيرة حربية فقط، بل هي اسم لمقاومة اسطورية تحلق مسيراتها كالنسور، وتنقض كالصقور، فكل التحية لنسور امتنا وصقورها المنتشرين من قلب غزة وعموم فلسطين إلى جنوب لبنان وإلى بطاح اليمن إيران وجبالها وكل ربوعها.
15/5/2026