البارزاني يسجل موقفاََ وطنياً مشهوداً في ساعة شدة!
اضحوي جفال محمد*
بعد ان توقفت صادرات العراق النفطية كلياً عبر الخليج بسبب الحرب، وخسرت ميزانيتنا الخاوية عائداتها المالية التي لا عيش بدونها لهذا البلد، قررت حكومة أربيل، وفي لحظة تاريخية، منع تصدير النفط العراقي إلى تركيا!!. واشترطت للسماح بمروره أن تتراجع بغداد عن شمول منافذ الاقليم بنظام الاسيكودا الجمركي ليعود النهب والفساد كما كان منذ 23 عاماً.
تصوّر أنها شدة طارئة مرتبطة بحرب قد تنتهي في اي لحظة ومع ذلك لم يفوّتوها للتعبير عن منهجهم الغادر والابتزازي. وطبعاً سيعلّق أنصارهم مدافعين عن تاريخ ممتد من الطعن كلما سنحت الفرصة.
ان لأبناء الاقليم حصة من كل دولار تدره صادرات النفط ومع ذلك يمنعونه بهدف الضغط على الدولة وشعبها غير آبهين بالضرر الذي يلحق بالمواطن الكردي ككل عراقي آخر. وسيعودون يطالبون بغداد وبمنتهى الصلافة ان تدفع رواتب موظفي الاقليم.. وستدفع طبعاً.
نظام اسيكودا الذي يرفضونه نظام معروف للشفافية والنزاهة، تطبقه كل الدول النظيفة في عالمنا، وترفضه أربيل التي طالما تشدّقت بالشرف واتهمت نظيرتها بغداد بالفساد. ترفضه لأنه يمنع السرقة التي يسرقها حكام الاقليم لجيوبهم لا لشعبهم. هذا النظام يعيد الأموال من اللصوص إلى خزينة الدولة فينال المواطن الكردي حقه منها كما ينال غيره.
ولننظر كيف تتصرف حكومتنا الرشيدة مع هذه الضربة النجلاء!.
( اضحوي _ 2358 )
2026-03-12