انتخابات نقابة الصحفيين العرااقيين :
بين شخصيات مهنية فذة تناوبت على رئاستها وشخصيات دخيلة على الصحافة!
كاظم نوري
عندما تتردى الاوضاع في بلدما فان ذلك التردي لن يقتصر على حقل من الحقول كان يقتصر على السلطة الحاكمة بل يتدهور نزولا الى ادنى ما بالكم اذا كان التردي يشمل حقلا مهما يتمثل بالصحافة التي يهيمن على نقابتها منذ الغزو والاحتلال رجل امي لايفقه ولن نسمع انه كان قد عمل في صحيفة في حياته حتى لوكانت على شكل نشرة جدارية ؟؟
لكننا لابد وان نقر انه من محافظة ميسان العزيزة وامكاناته كضابط ايقاع معروفة .
اما كيف تسلق ليصبح نقيبا صحفيا في بلد تناوبت على رئاسة النقابة فيه شخصيات مثل المرحوم الجواهري وقبله شخصيات معروفة من عائلة السمعاني التي عرفت بجريدتها ” الزمان” ثم عائلة ” ال ” بطي ” وصحيفة البلاد وحتى عائلة ال حمودي الصحفية التي تراس احد افراد عائلتها النقابة فترات طويلة لاسباب سياسية.
الذي دفعني للحديث عن هذا الموضوع المهم هو ان الاعلام والصحافة تحولت الى اداة مهمة تتقدم اسقاط الدول والحكومات على الاعمال العسكرية وتتسبب بالحروب وقد تؤدي ادوارا وبحكم اهميتها قد تفضى الى اشعال حروب عالمية او ان يستتب الامن العالمي بسببها ويكمن ذلك في قدرات وامكانيات من يديرها ويشرف عليها وتوجهاته .
في العراق جرت مؤخرا عملية سموها ” انتخابية”لاختيار نقيب للصحفيين وان النقابة منذ وجدت بعد الغزو والاحتلال بسط هيمنته عليها شخص لاصلة له بالصحافة وزاح عن طريقه معظم اصحاب المهنة بل جرت عملية تصفية لبعض الصحفيين من بينهم المرحوم شهاب التميمي وكانت اصابع الاتهام وفق بعض الصحفيين موجهة للنقيب الذي اعلن عن فوزه بالانتخابات الاخيرة ب 1077 صوتا لكن شخصا اخر حصل على 1009 اصوات جرى ترشيحه كنقيب وارتضى النقيب السابق بان يكون نائبا اول رغم حصوله على اصوات اكثر وذلك من منطلق عدم الايثار او عشق المنصب وفق تخريجات البعض لكن اخرين اعتبروا ذلك مجرد ” فلم هندي” فان النقيب الجديد اما سيكون مجرد اداة تتحرك بيد النقيب السابق او انه سوف يستقيل من الرئاسة ليعود رئيس النقابة السابق لشغل منصبه لعقد جديد من السنين طالما انه استطاع ان يصبح رئيسا لاتحاد الصحفيين العرب في هذه المرحلة مرحلة التردي العربي على كافة الاصعدة والصحافة ليس استثناء؟؟
ان الحديث عن انتخابات واصوات وشرعية منذ الغزو والاحتلال ” وديمقراطيته” اصبح حديثا ممجوجا لان العراقيين اكتشفوا كل ذلك بانه مجرد مسرحية من فصول عدة وان استمرارتناوب المعروفين على السلطة يؤكد ذلك وان ما حصل في الانتخابات الاخيرة لنقابة الصحفيين لايخرج عن ذات الاطارلاسيما ونحن نرى ارقاما و ” بالالاف” تصوت كما اننا عندما نستعرض الاسماء لانجد من بينها بن المهنة الصحفية الا ما ندر.
اي ان نقابة الصحفيين في العراق تحولت هي الاخرى الى مجمع يضم جهلة واميين لايفقهون بالصحافة والاعلام شانهم بذلك شان معظم المتسلطين في الحكم الذين اوصلوا العراق الى ما نراه اليوم؟؟
شيئ مثير للتساؤل هو ان هناك لجنة اطلقوا عليها تسمية لجنة ” انضباط” مؤلفة من 4 اشخاص بينهم امرة لاندري ما هو دورها في تشكيلة النقابة الجديدة التي لم يشارك في نشاطاتها وحتى في انتخاباتها الصورية معروفة النتائج مسبقا صحفيون مهنيون من الذين قرروا الابتعاد عن هذه المسرحيات المثيرة للسخرية؟؟
2026-02-11