معزوفة الشياح – عين الرمانة
حين تصبح قاعدة لدى وحش الشاشة !
عبد الغني طليس
مُقرف وخبيث ونجاسة كاملة أن لا يلتفت قيادي سياسي في لبنان، ورئيس حزب يقال إنه وطني، إلى ما يمكن أن يوحّد أبناء بلده فيجمَع كل الاختلافات ويضعها في سياق عدم القدرة على العيش والانسجام .
يا وحش الشاشة يا صمير جعجع، بين عين الرمانة المسيحية والضاحية الشيعية أكثر من سبعين عاماً من الحياة المشتركة، قبل حزب الله، وقبل القوات، وأقول سبعين ليناسب الرقم عمرك الكريه، لا ليناسب أهل المنطقتين. كانوا قبل الحرب وبعد الحرب وما زالوا مواطنين لبنانيين، ولو اختلفوا في اللباس والعادات والرأي السياسي.
وهذا الذي تعتبره” دخولاً في عالم مختلف” هو القاعدة التي يعيش عليها اللبنانيون في كل المناطق المختلطة وما أكثرها وأجملها، في بيروت والبقاع والجنوب والشمال والجبل، باستثناء مناطق “صافية” لكل طائفة حسب ظروف أهلها وقدومهم إليها.
أنت اخترتَ عين الرمانة والضاحية لأنك نسناس كبير وتريد رمي الفتنة مجَدداً كما رميتها مرة ومنعَ السيّد الأقدَس الانزلاق إلى مَهواك ومبتغاك ومربّعك الدنيء …
فإذا كان المسيحيون الذين يختلفون عنك في رأيهم السياسي، تسوّغ لك نفسك الأمارة بالسوء أن ( تمحوهم أجساداً وأرواحاً في الماضي!) وتشتم زعيمهم اليوم لعجزك عن المَحو .. فليس كثيراً عليك كلما دق كلسونك بقفاك الإشارة إلى أحد جروح الحرب الأهلية القذرة، واعتمادها مقياساً لتفكيرك في الحاضر والمستقبل.
عَجّلَ اللهُ فرَجَهُ …علينا !
2026-02-05