حديث وزيري دفاع روسيا والصين المتلفز:
هل كان رسالة الى واشنطن ام ياتي في اطار الاحاديث العابرة
كاظم نوري
بالامس عرضت وسائل الاعلام في موسكو و بكين ما وصفته بحديث متلفز بين وزيري الدفاع الروسي ونظيره الصيني تناول تحديدا ما حدث في فنزويلا وما يحيط بايران ” امنيا ” العرض كان مصورا بحضور مسؤولين عسكريين وامنيين من البلدين؟؟
هناك البعض من فسر هذا الحوار على انه حوار عابر يجري بين دولتين عظميين بعد ان ادعى هذا البعض بان الامر انتهى بوجود قوة امريكية عسكرية بحرية كبيرة في المنطقة ووصفوه احتلالا امريكيا لارجعة فيه دون النظر جيدا ان قوات واشنطن تتصرف ” في المياه الدولية” كقاطع طريق لانها لاترابط في مياه اقليمية لدول لازالت تقف حاجزا صلبا امام طموحات الولايات المتحدة التي استغلت هذا الصمت او التاخر في الرد او الاحتجاج فقط ” ندين نستنكر ونشجب” .
ان الحديث بين وزيري دفاع الصين وروسيا لم يكن حديثا عايرا بل جرى تشخيص حدثين امنيين مهمين هما ما حصل في فنزويلا خلافا لكل الاعراف الدولية والاخلاقية وحتى الانسانية عندما جرت عملية قرصنة ومافيات تمثلت باختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما الى الولايات المتحدة والتعامل معهما بطريقة بذيئة بحجج واهية وكاذبة لكن طمعا بثروات فنزويلا وقد قالها صراحة ترامب دون ان يخفي ذلك ؟؟
الصين كما روسيا شعرتا بان مصالحهما اخذت تتعرض للخطر وان الولايات المتحدة اصبحت تتمادى بتصرفاتها خلافا لكل الاعراف الدولية وليس فقط خلافا لما يسعى اليه قادة روسيا والصين ودول اخرى انضمت الى مجموعة بريكس من اجل اقامة نظام دولي عادل متعدد الاقطاب بل خلافا لكل المفاهيم والشرائع الدولية والقوانين الانسانية والاخلاقية التي تلتزم بها الدول في اطار الامم المتحدة التي تشكلت من اجل ان يسود السلام والعدل بين الشعوب هكذا يعتقد الا ان الولايات المتحدة ضربت عرض الحائط كل ذلك بدعمها الكيان المجرم في منطقتنا وتشكيل مجلس سلام لم ولن يحقق السلام في غزة بل الهدف من وراء ذلك ” ركن الامم المتحدة” جانبا والتصرف كما يتصرف قطاع الطرق؟؟
هناك من يعتقد بل يروج في” فيديوهات” يضع امامها رقم ” شاهده اكثر من الف مشاهد او يزيد بطريقة درج عليها الاعلام الامريكي والاستخباري بشراء ذمم الكثيرين ودفع الملايين من الدولارات سواء لفضائيات او يجهل حقيقة مفادها ان الحديث المتلفز الاخير بين وزيري دفاع الصين وروسيا بانه كان رسالة واضحة لابد وقد تلقفها الجانب الامريكي ؟؟؟
صحيح اننا هنا لسنا بصدد الحديث عن مواجهة مباشرة بين اساطيل ” ماما امريكا” واساطيل روسيا والصين لكننا بصدد التنويه الى ان موسكو وبكين اعتادتا على اتخاذ القرارات بعد دراسة وتان لان المسالة تتعلق بالانسانية وليس بالمصالح فقط خاصة اذا نشبت صدامات عسكرية بين الطرفين ولن تقتصر على الاسلحة التقليدية .
كما ان للدولتين مصالح ليس في ايران وحدها بل في العديد من دول العالم وان واشنطن اخذت تتمادى ولابد من ردعها لاسيما وان بكين وموسكو لهما علاقات معروفة مع العديد من دول العالم التي اخذت تستدهفها وااشنطن غير مكتفية بفنزويلا وتهديد كوبا باسقاطها خلال عام وايران تتعرض لضغوط خارج الاطر القانونية بعد ان لوحت بتكرار تجربة فنزويلا عندما اختطفت عصابات مافيا واشنطن رئيسها وزوجته في دول اخرى وتحديدا ايران التي ترتبط باتفاقيات استراتيجية مع روسيا والصين لم يكشف عن تفاصيلها ؟؟
ان الصمت او الموقف الهش الذي ساد الاجواء في روسيا والصين بعد ان تجاوزت الولايات المتحدة الحدود في فنزويلا هو الذي شجعها على مواصلة ذات السلوك في مناطق اخرى الا ان ذلك سوف لن يستمر على الرغم من ان العدوان الامريكي يبقى نهجا لدى ترامب والمحيطين به اينما وجدوا ان اطماعهم ومصالحهم تدفعهم لذلك وان جزيرة ” غرين لاند “سوف لن تكون اخر من يفتح الامريكيون عيونهم عليه وان الروس والصينيين ادركوا ذلك لكنهم تاخروا في الرد المناسب؟؟
2026-01-29