الحرب السعودية الامارتية في جنوب اليمن!
ما الذي يحدث؟
علي عباس خفيف*
ج4:
الدعم الاماراتي والمصالح والشراكة المريبة مع الصهاينة..
لابد لنا قبل ان نستمر في الكشف عن المصالح الاماراتية من جهة ومصلحة السعودية من جهة أخرى، نجد انه من الضروري الكشف عن حجم المشاركة الاماراتية في هذه الحرب.
في عودة الى طبيعة الدعم الاماراتي وحجمه الذي يكشف فيما يكشفه لنا تهافت الأمارات لدعم عميلها (عيدروس الزبيدي). عليه لابد من النظر في تصريحات مسؤولين اماراتيين، قد تحدثوا في الاحتفال الذي اقامته الامارات دباية شهر كانون2/يناير2026، (العام الحالي) بحضور ولي عهد ابو ظبي (محمد بن زايد) لمناسبة الانسحاب للمرة الثانية من اليمن. وهو الانسحاب الذي جاء بعد ان تعرضت (قوات المجلس الانتقالي) بمعية القوات الاماراتية مع المرتزقة اليمنيين الذين جندتهم، قلنا تعرضهم لهزيمة كبيرة امام قوات (تحالف دعم الشرعية) الذي تقوده السعودية في دعم قوات (درع الوطن) الحكومية.
خلال تلك الاحتفالية، كشف الفريق الركن (عيسى سيف بن عبلان المزروغي) نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية -الذي وصفته وكالة أنباء الإمارات بالقائد المشترك للعمليات المشتركة في اليمن- بعض الأرقام عن مشاركة الإمارات في حرب اليمن. وقال المزروعي إن “القوات المسلحة البرية وحرس الرئاسة والعمليات الخاصة بجميع وحداتها، شاركت بأكثر من 15 ألف جندي – وفي تصريحات اخرى شاركت الامارات بـ 18 الف جندي- في مختلف مدن ومحافظات اليمن”.
وأضاف المزروعي أن القوات البحرية شاركت وحدها “في ثلاثة تشكيلات بحرية بأكثر من 50 قطعة بحرية مختلفة وأكثر من 3000 بحَّار مقاتل”. وذكر المزروعي أن عدد الطلعات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة بجميع أنواع طائراتها بلغ أكثر من 130 ألف طلعة جوية، وأكثر من 500 ألف ساعة طيران على أرض العمليات في اليمن الجنوبي. كما تم تنفيذ أكثر من 1000 رحلة بحرية جرى خلالها نقل ملايين الأطنان من الأسلحة والذخائر والمعدات وغيرها. (حسب ما نقلته وكالة رويترز)
وكشف المزروعي أيضاً، أنه تم خلال هذه الفترة جرى “تجنيد وتدريب وتجهيز أكثر من 200 ألف جندي يمني في المناطقِ المحررة” اي تجنيد مرتزقة لصالح المجلس الانتقالي والقوات الاماراتية. وقال إنه بعد 11سنة من انطلاق الحرب، تم التحول من إستراتيجية “الاقتراب المباشر” إلى “إستراتيجية الاقتراب غير المباشر” التي قال إن المليشيات الموالية للإمارات في اليمن تقوم بهذه الاستراتيجية اليوم بنفسها بعدما تم “تشكيلها وتدريبها وتجهيزها (رويترز)”.
هذا حجم المشاركة الاماراتية ضد حكومة عدن التي نصّبتها السعودية. علما ان الامارات قامت بسحب قواتها من اليمن قبل 7 أيام فقط، الذي على اساسه اقيم الاحتفال با يسمى الانسحاب الثاني من اليمن، بعد التدخل الاماراتي الهمجي الذي استمر 5 سنوات. حيث سبق ان اعلنت الامارت قبل سنوات عن انسحابها من اليمن الذي كان شكليا ومناورة عسكرية.
بعد احتلال (جزيرة سقطرى) من قبل قوات (المجلس الانتقالي الجنوبي) بمساعدة القوات الاماراتية ومرتزقتها، جرى تسليم مطار (سقطرى) الدولي الى شركة اماراتية تدعى (المثلث الشرقي) وقامت الشركة الاماراتية هذه باستبدال الموظفين المحليين بعاملين تابعين لها من جنسيات مختلفة، فاحتج موظفو المطار معتبرين ذلك انتهاكا لقانون الطيران المدني اليمني، وتهديداً للسيادة الوطنية.
بعد ذلك انتشرت تقارير تؤكد بناء الإمارات قاعدة عسكرية في الجزيرة، تشمل مدرجا للطيران الحربي ومرافق عسكرية اخرى،وقبل اشهر قليلة كشف موقع عسكري بحري امريكي عن استحداث مطار جديد، مصمم لاستيعاب الطائرات الثقيلة حيث يمكن ان تتحمل بنيته الانشائية طائرات النقل الثقيل من نوع Boeing B-17 التي يستخدمها الجيش الأمريكي. ومن اللازم ذكر ان الامارات سبق ان انشأت قواعدَ عسكرية في جيبوتي وأريتريا.
كذلك قامت الأمارات بمنح شركاتها فرصا بالسيطرة على قطاعات الكهرباء والوقود،ورفعت للحال اسعار البنزين بزيادة كبيرة ورفعت اسعرا قناني الغاز بنسبة 40% قياسا بالاسعار في المحافظات التابعة للحكومة اليمنية.
وقد كانت الامارات تسعى لاحتلال محافظتي (حضرموت) و (المهرة) الغنيتين بالثروة النفطية، مع ان الصراع هذا له اهداف اخرى من الجانب الأماراتي وشريكيها الكيان وأمريكا.
يتبع….
2026-01-18