الارهابي من وجهة نظر امريكية كل من يرفض سياستها التي تمارسها خدمة للصهيونية العالمية !
كاظم نوري
سياسة الولايات المتحدة التي ترقى الى مستوى “المافيات الدولية” وتنتهك المواثيق الدولية تسرق ثروات الشعوب وتتصرف كما يتصرف قطاع الطرق ولاتعترف بالشرعية وبالقوانين وبالامم المتحدة وميثاقها بقدر ما تسخره لخدمة اجنداتها الاستعمارية هي التي تبني عليها مواقفها وتحدد من هو الارهابي ومن هو غير الارهابي وتبيح لنفسها الحق في ممارسة ضغوط على الدول الاخرى لارغامها على تصنيف الحركات والاحزاب والدول وفقا ما هي تريد وليس وفق ما تراه تلك الدول من منظورها الواقعي .
فيصبح من يعادي سياستها ويرفض الانصياع الى اوامرها” ارهابيا” لكن ما ان تشعر انه ركع وخضع لمشيئة سادة البيت الابيض خدمة للصهيونية ونفذ ما تريد فتهب الى منحه ” شهادة حسن سلوك” حتى وان كان قاتلا وارهابيا بامتياز” ابومحمدالجولاني مثالا”؟؟
بالامس اصدرت وزارة امريكية فرمانا اعتبرت فيه ” الاخوان المسلمين” تنظيما ارهابيا وتحديدا في مصر والاردن ولبنان الا انها نسيت او صرفت انظر عن ليبيا ولن تتطرق لها كما تناست دولا تدعم هؤلاء ” الاخوان المسلمين” وفي المقدمة قطر وتركيا حيث وجود قواعدعسكرية امريكية على اراضيهما بينها وفق المعلومات تحتوي اسلحة نووية كما في تركيا ؟؟
ونحن نتساءل هل الذي يدعم الارهاب ارهابيا اما بماذا نصنفه ؟؟
لسنا هنا بصدد الدفاع عن ” الاخوان” او غيرهم لكننا نتساءل كيف تجري عملية اطلاق تسمية ” ارهابي وارهاب” ما هي المعاييرالتي تعتمد عليها دولة مثل الولايات المتحدة لاسيما وانها وفق مصادراعلامية حثت رئيس الحكومة البريطانية ” كير ستارمر” بل مارست ضغوطا عليه بوضع ” الحرس الثوري الايراني” في قائمة الارهاب كما افادت صحيفة ” ديلي تلغراف” دون ان تفصح الصحيفة هل ان ستارمر استجاب للضغوط الامريكية ام لا ؟؟
اذا الارهابي اصبح من منظور امريكي هو كل من يدافع عن شعبه ووطنه ويرفض الاذعان اوالانصياع للاوامر الامريكية ويسعى للحفاظ على ثروات وطنه ويحرص على شعبه .
اما الارهاب الحقيقي والمجرم الدولي الذي يضعون جائزة مالية وبملايين الدولارات لالقاء القبض عليه و قتله فيتحول الى مناضل ما ان يؤدي مراسم الطاعة للاستخبارات الامريكية وينفذ مشاريعها ومخططاتها في المنطقة.
لقد استثنت واشنطن من قرارها ضد ” اخوان مصر ولبنان والاردن” اخوانها في ليبيا وتحديدا في طرابلس بعد ان جرى تمزيق ليبيا الدولة و مقتل القذافي والسيطرة على نفطها الذي لاشك ان واشنطن تحصل منه على حصتها فضلا عن تركيا وبقية الدول الضالعة في المؤامرة من دول ” ناتو” التي اسقطت الدولة الليبية وشاركت في مقتل رئيسها الشرعي ؟؟
2026-01-17