موقف موسكو وبكين في مجلس الامن بشان التحرك الامريكي حول غزة هو اختبار لمشروع ” عالم متعدد الاقطاب !
كاظم نوري
تشهد اروقة منظمة الامم المتحدة وتحديدا مجلس الامن الدولي نشاطات حول مشروع قرار امريكي بشان قطاع غزة بل يستهدف في معظم بنوده ” القضية الفلسطيتية” وسط تصريحات صهيونية بان الكيان الاجرامي لايعترف بدولة فلسطينية حتى بالمواصفات التي حددتها واشتطن وحليفاتها الغرببات ” دولة كارتونية منزوعة السلاح” وبوصاية امريكية بينما شعرت الدول الاخرى في مجلس الامن بانها عملية تهميش لها ولدورها في العالم فبادرت روسيا بدعم ربما من الصين بطرح مشروع قرار اخر يركز على قرارا ت الامم المتحدة بشان حل الدولتين ” والاعتراف بدولة فلسطينية؟؟
لاندري كيف ستتم معالجة هذا الامر وسط هذه النشاطات في اروقة مجلس الامن التي تعكس خلافات دبلوماسية واسعة مع واشنطن حول مشروع قرارها الذي لم يلق ربما حتى تاييدا من بعض من دول المجلس لكنها لانجاهر علنا كما انه مشروع قرار قدمت الولايات المتحدة من خلاله نفسها اشبه بالبديل عن الامم المتحدة يفرض الوصاية على القطاع من خلال مجلس برئاسة الرئيس الامريكي ترامب وهي سابقة تعد الاخطر في تاريخ المنظمة الدولية وتجاوزت كل قوانينها التي اعقبت الحرب العالمية الثانية مرورا بالحقبة السوفيتية وانهيار الاتحادالسوفيتي ؟؟
وكانت موسكو في عهد الحقبة السوفيتية لن تمرر مشروعات قرار تتصف بالهيمنة والممارسات الفردية وقد عبر اكثر من زعيم سوفيتي عن استنكاره وشجبه لقرارات حاولت الولايات المتحدة تمريرها في حينها الا انها جوبهت برفض علني انذاك والكل شهد كيف تصرف الزعيم السوفيتي الراحل نيكيتا خروشوف وهو من اصول اوكرانية طبعا عند حضوره احدى دورات الهيئة العامة للامم المتحدة في نيويورك معبرا عن رفضه لتصرف غربي بصرف النظر عن استخدام ” حذائه” وضرب به الطاولة في حينها .
كما ان ازمة جزيرة الخنازير بشان الصواريخ السوفيتية في كوبا التي كادت ان تفجر مواجهة عسكرية بين الشرق والغرب تمثل صورة واضحة لجدية الموقف السوفيتي في رفضه الصمت ازاء استحواذ الغرب على مقدرات الامم المتحدة؟
وهاهي االولايات المتحدة تعيد الكرة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في مشروع قراراها بشان غزة والقضية الفلسطينية مثلما تصرفت بطريقة منافية لكل الاعراف الدولية التي تنضم العلاقات بين الدول من خلال شن الحرب ضد يوغسلافيا السابقة وتمزيقها الى دويلات وغزة وافغانستان وغزو العراق واحتلاله عام 2003 وليبيا جراء ضعف الموقف الاخر في التصدي لمثل هذه السياسات الامريكية اللا شرعية عبر حقها في استخدام ” الفيتو”؟؟
وهاهي واشنطن تحاول اعادة الكرة في غزة نتمنى ان تشعر الدول لاخرى بمدى خطورة هذا النهج وتتصدى لها في اطار اروقة مجلس الامن الدولي لا ان تصمت ويجري تمرير القرارات بذات الطريق الذي جرى تمرير العديد منها على حساب استقلال وحرية الشعوب والدول لاخرى ؟
ولعل ” غزة ” التي تسعى الولايات المتحدة للتحكم بمصير شعبها مستغلة ضعف السلطة الفلسطينية ومواقفها المائعة والمتخاذلة ستكون اختبارا لهذه الدول الاعضاء في مجلس الامن ولموقفها الداعي الى اقامة نظام دولي عادل متعدد الاقطاب ؟
2025-11-19
تعليق واحد
بوتين اذل تاريخ روسيا العظمى ووضعها بالحضيض
هل يعقل ان تمتنع روسيا عن التصويت لمشروع يقضي على حماس وتبقى غزة قابعة تحت الابادة والدمار والتهجير
اكررها بوتين لا يصلح ان يقود روسيا الاتحادية اطلاقا