السؤال موجه الى روسيا والصين …..
الى متى هذه الثقة بطروحات فاشلة للرئيس الامريكي ترامب !
كاظم نوري
حين نستعرض تاريخ دول عظمى مثل الصين وروسيا لانشك مطلقا بان زعماء هتين الدولتين العريقتين لديهما من الخبرات المتراكمة التي تمكنهما من معرفة سياسة الولايات المتحدة منذ وجدت وحتى الان بالرغم من ان اسلوب رئيسها الحالي لايختلف عن الذين سبقوه من رؤساء في مجال السعي للهيمنة على العالم” في اطار القطب الواحد” الى جانب المال والحصول عليه باية طريقة كانت لاسيما وان هناك خطوات اتخذتها روسيا والصين عمليا من اجل عالم ” متعدد الاقطاب” وهذا اكثر ما يزعج طاغية من امثال ترامب الذي اتخذ خطوات اقتصادية عقابية كان معظمها ينصب على الحيلولة دون انضمام المزيد الى مجموعة ” بريكس” التي تمثل املا للدول والشعوب من اجل الهيمنة الاقتصادية والسياسية على الاقل ولا نقول العسكرية كوننا لن نلمس ذلك في اتفاقيات بين دول المجموعة في هذا الاطار باستثناء المناورات العسكرية المشتركة سواء كانت بحرية او جوية او بريه دون ان نشهد واقعيا عملا عسكريا مشتركا كالذي حصل بين روسيا وكوريا الديمقراطية في اوكرانيا؟
حتى هذه اللحظة و قادة في روسيا والصين بقوتهما وعظمة شعوبهما يضاف الى ذلك دول عديدة يعتقد هؤلاء جميعا ان هناك فائدة من مواصلة الحوار مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب وان الجاهل في السياسية بات يشعر ان هذا الرجل فاشل حتى في اداء ادواره التمثيلية ولن يمررها على احد لكن تواصل تلك الدول التعامل ” بثقة” مع رئيس لا مصداقية له ” مصداقيته صفر على الشمال”؟
يسعى وفق تصريحاته الى وضع حد للحرب في اوكرانيا ويزودها بمختلف الاسلحة فهل هذا يصلح كوسيط وهومنحاز اصلا بعد ان ضمن اثمان تلك الاسلحة من حلفائه الغربيين؟؟
قال انه سوف يلتقي بوتين في قمة ثانية في بودابست بعد قمةالاسكا التي لم تقدم شيئا سوى الوعود والتصريحات واذا بنا نسمع ان القمة يجري التحضير لها لكنها بعيدة بعد ان روجوا لعقدها خلال اسابيع وشكلت هنغاريا لجنة للتحضير لها لكن يبدوا ان الاعيب الدول الحليفة لواشنطن فعلت فعلها في تعطيل القمة ومن يدري ربما يجري الغا ءها لاحقا وهناك اكثر من ذريعة بيد ” ترا مب و طاقمه”؟؟
لقد عرف عن ترامب اذا وقع يلحس توقيعه بسهولة وبالمناسبة انه مغرم جدا ” بشكل توقيعه وحجمه ” الذي ياخذ “ربع صفحة فولسكاب” وهو يعرضه متفاخرا دوما على الشاشات والفضائيات حتى لو وقع على ابعاد عامل منظف بسيط في البيت الابيض من منصبه؟؟
ان سياسة موسكو وبكين يمكن وصفها بالسياسة العقيمة وغير الحاسمة التي لم تجد نفعا في التعامل مع رئيس متغطرس حد ” الثمالة” قد يكون الرئيس بوتين ربما اكتشف واحدة من خصاله المثيرة للشبهات انه يدغم تصريحاته خلال اللقاءات ب” اثارة النكات” والمزاح “وفق تصريحات للرئيس الروسي اي ان ترمب مهما قلبته شمالا او جنوبا شرقا او غربا لن تعثر على اشارة لمصداقية فيه .
ربما هو” ترامب” يحاول ان يمثل على الاخرين من خلال هكذا حركات قد لايستطيع من يقف امامه بالعثور على ” المصداقية”.
اذا كان الامر كذلك لماذا الركون او التعامل مع رئيس دولة ” عظمى” عديم المصداقية يتصرف كما تصرف هتلر اليوم يوقع وغدا يلحس توقيعه ؟؟
السؤال يبقى موجها الى كل دولة تتعامل مع الولايات المتحدة ونخص الصين وروسبا تحديدا لانهما من الدول العظمى وليس من الدول التي تخشى ان تتعامل بندية مع الدول الاخرى حتى لو كانت بحجم الولايات المتحدة سواء برئاسة ترامب اوغيره ؟؟
2025-10-24