الاشتباكات في ادلب!
اضحوي جفال محمد*
اندلعت يوم امس اشتباكات بالقرب من بلدة حارم في محافظة ادلب بين الامن الحكومي وفرقة الغرباء التي يقودها الفرنسي من أصول سنغالية عمر اومسين، وذلك عندما طوقت القوات الامنية مخيم الفرنسيين لإلقاء القبض على اومسين المتهم بخطف طفلة. الخطف ليس السبب الحقيقي للصدام وانما هي محاولة لاستمالة الرأي العام لصالح العملية، فقوات الامن ذاتها متهمة باختطاف كثيرين. والحقيقة ان اومسين مطلوب لفرنسا وتحاول السلطات السورية اظهار قدر من التعاون مع الخارج ضد المقاتلين الاجانب.
قُتِل وأُصيب عديدون من الطرفين ورفض اومسين تسليم نفسه، حيث تدخلت مجاميع من الأوزبك والشيشان كطرف وسيط في الظاهر لكنها في الحقيقة تشعر ان الدور سيأتي عليها بعد القضاء على اومسين ومجموعته. وهناك مَن يربط الأمر باعتراضات يبديها الاجانب على مسار المفاوضات بين الحكومة السورية وإسرائيل.
مستشار الرئيس السوري (احمد زيدان) تحدث عن وجوب تطبيق القانون على الجميع متهماً بعض الاجانب بارتكاب خروقات. اما قاضي النصرة السعودي (عبد الله المحيسني) فقد غرد في البداية لا بصفته أجنبياً وكال المدائح للشرع وانتقد المخالفين، ثم يبدو انه انتبه لكونه غير سوري وان مصيراً مشابهاً ربما ينتظره في مرحلة لاحقة فتوالت تغريداته التي تهوّن من الأمر وتدعو إلى مكارم الاخلاق.
هذا اول صدام علني بين الامن السوري والمقاتلين الاجانب منذ وصول النصر إلى الحكم، في حين لم تتوقف الاغتيالات التي تطال شخصيات من جميع الأطراف. والملاحظ ان قوات الامن السورية بدأت تشارك في عمليات نوعية تنفذها القوات الامريكية ضد متشددين إسلاميين، وآخرها عملية الإنزال التي استهدفت قيادياً من داعش في منطقة اطمة بريف ادلب، إذ عملت قوات الامن السورية على تطويق المنطقة حتى إكمال عملية الإنزال.
( اضحوي _ 2265 )
2025-10-24