غزة قالت للعالم: خذوا الدروس، هكذا تدافع الشعوب عن حريتها، ضد الغاصب؟
غزة أقنعت العالم: بأن إسرائيل دولة متوحشة، لأنها تمارس حرب إبادة ضد غزة؟
أجابت الشعوب الأوروبية على (استبيان) بأن ما نسبته 32% مع إزالة إسرائيل؟
محمد محسن
بكل موضوعية، وبدون أية مبالغة، صمود المقاومة في غزة، أعطى درساً لكل شعوب العالم، بأن الشعب العربي في غزة، القليل العدة، والعدد، الذي يدافع عن وطنه، وعن كرامته، وحريته، لمدة سنتين، ضد جيش متوحش يتبنى حرب الإبادة الجماعية، ضد شعب محاصر في بقعة جغرافية ضيقة، لا تزيد مساحتها عن 368كم2، حيث استشهد في هذه الحرب ما يزيد على / 65 / ألفاً من النساء والأطفال والرجال، وضعفهم وأكثر من الجرحى. ومع ذلك لا تزال المقاومة، تخرج للعدو من بين الركام، تواجهه من النقطة صفر، وهذا لعمري أمر فريد في تاريخنا الحديث، وسيكون درساً لجميع شعوب العالم المستضعفة.
هذا الصمود الأسطوري، لم يكن درساً يحتذى فحسب لشعوب العالم، بل نقل موقع إسرائيل عالمياً من مفهوم الدولة الديموقراطية (المظلومة)، إلى مفهوم الدولة المعتدية القاتلة، وهذه النقلة النوعية تم التعبير عنها، بخروج غالبية الوفود الدولية من قاعة الأمم المتحدة، عندما بدأ رئيس وزراء الكيان النتن ياهو خطابه على منصة الأمم المتحدة.
كما أنه ولأول مرة في التاريخ، تعلن جميع الدول الأوروبية، حليفة إسرائيل، الاعتراف بحق الفلسطينيين في دولتهم المستقلة، حتى بريطانيا (صاحبة وعد بلفور) هذه التحولات مردها صمود المقاومة الأسطوري.
هذه التحولات النوعية، لم تقتصر على الدول، بل حركت شعوب العالم، حيث عمت المظاهرات غالبية الدول الأوربية بما فيها أمريكا، حتى أن بعض النوادي الرياضية، أقدمت على رفع العلم الفلسطيني في الملاعب، وهتفت لفلسطين، كما وخصصت بعض النوادي في النروج، ريع مبارياتها الرياضية، لصالح الشعب العربي في غزة.
ولا يجوز أن ننسى الأسطول البحري، القادم من أوروبا والمؤلف من عشرات السفن لكسر الحصار عن غزة.
أما المذيع الأشهر والأقوى نفوذاً في أمريكا، الإعلامي الأمريكي {تاكر كارلسون} فلقد قال على الهواء مباشرة، يسمعه الملايين من الأمريكيين:
[لا يوجد شيء اسمه شعب الله المختار، الله لا يخلق شعباً يقتل الأطفال، بل هؤلاء مجرمون وقتلة]
ولكن الأغرب من كل ما مر، أن استبياناً، أجرته بعض المؤسسات في الولايات المتحدة الأمريكية، أظهر أن ما نسبته / 76% من الأمريكيين مع وقف الحرب، وحل الدولتين، و/ 11% مع إزالة إسرائيل، أما في أوروبا فكانت النسبة /32% مع إزالة إسرائيل.
نعم إنه تحول استراتيجي واسع الطيف، حققه صمود المقاومة في غزة.
2025-10-10