إيران العقدة أمام الإمبراطورية الأمريكية، والطريق الاستراتيجي للصين وروسيا؟
فهل تتحضر الولايات المتحدة الأمريكية لحرب قادمة؟ أم مجرد استعراض للقوة؟
أردوغان (نهاز الفرص) الغدار، يجــــمد أموال وأرصدة / 38 / مؤسسة إيرانية؟
محمد محسن
غير ترامب اسم وزارة الدفاع الأمريكية، من وزارة الدفاع، إلى وزارة الحرب، وعقد اجتماعاً فريداً لكبار الضباط الأمريكيين، وأرسل غواصاته استفزازاً لروسيا، وراح يعزز قواته في قاعدة (العيديد) في قطر وغيرها، ويمارس ضغوطاً عسكرية على إيران، في الوقت الذي يدعوها للحوار؟
التهديد والوعيد بالحرب من قبل أمريكا وقطبها لإيران، قابله الروس والصينيين، بشحنات عسكرية جوية إلى إيران، تتضمن دفعات من الصواريخ، والطيران الحربي من كلا البلدين، بالإضافة إلى رفضهما التقيد بالعقوبات التي فرضتها أمريكا وقطبها، وعقوبات الأمم المتحدة، كما أعلن الكرملين دخول الاتفاقية العسكرية مع إيران، حيز التنفيذ.
فهل تتفجر الحرب؟ أم أن الضغوط العسكرية الغربية، المكثفة، هدفها تمرير وقف برنامج إيران النووي، وفق الشروط الأمريكية، وتمرير اتفاقية الاستسلام المذلة المهينة على الفلسطينيين، ووقف إيران عن تزويد اليمن بالصواريخ البالستية، والمسيرات؟
أما المفاجأة الكبرى، فبعد أن تحدث الإعلام التركي عن التأهب لمواجهة الكيان، وإذا بأردوغان الغدار يصدر مرسوماً يوم الأربعاء الفائت، مرسوماً تنفيذياً جمد من خلاله أصول، وأموال، وأرصدة / 20 / شخصية إيرانية، كما جمد أصول وأرصدة / 18 / شركة إيرانية، منها شركات النقل البحري، وشركات الطاقة، ومراكز بحثية، ومنشآت نووية؟
وكان أردوغان قد أصدر مرسومه ذاك، تماشياً مع ما أعلنته القوى الغربية، ومنها أمريكا، وبريطانيا، وكندا، التي فرضت عقوبات على طهران، بعد اتهام إيران بأنها لم تفي بالتزاماتها النووية، كما قرر الاتحاد الأوروبي إعادة العقوبات على إيران، بالتوافق مع عقوبات الأمم المتحدة.
ولقد قلل الكثير من الإيرانيين، من أهمية هذه العقوبات، لأن إيران تملك خبرة طويلة للتعامل والتكيف مع هذه العقوبات، فبعض هذه العقوبات تم فرضها فور إعلان إيران جمهورية إسلامية، ورغم كل ذلك، لم تغلق إيران أبواب الحوار والديبلوماسية.
يبقى السؤال هل ستنسحب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي، كما أعلنت سابقاً، أم ستتجاهل العقوبات، وتعتبرها غير قانونية؟
يرى بعض صناع القرار في إيران، ضرورة مواصلة المفاوضات مع الولايات المتحدة، من دون تقديم أي تنازلات، ويعتبر هذا الرأي هو الخيار الأمثل.
يبقى السؤال هل في نية أمريكا وقاعدتها إسرائيل، تفجير حرب واسعة ضد إيران، بهدف تدمير جميع مفاعلاتها النووية، ومصانع الصواريخ، أم أن الهدف كما بينا سابقاً ممارسة الضغط على إيران، لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي؟ وبرنامجها الصاروخي؟
وأنا أرجح أن الغاية: ممارسة الضغط، لتقديم إيران تنازلات من خلال المفاوضات، لأن إسرائيل لا تتحمل حرباً جديدة مع إيران؟
2025-10-05