هل يتحقق حلم عودة القوات الامريكية الى ” قاعدة باغرام” في افغانستان؟؟
كاظم نوري
هناك قولا ماثورا مفاده ” ان ما يؤخذ بالقوة لايستعاد الا بالقوة”وهناك تجارب كثيرة على ذلك الا اننا بتنا نسمع مؤخرا بل نرى ونشاهد ان هناك من يسعى الى خلاف ذلك بان يستعيد ما اخذ بالقوة باسلوب وطريق اخر فقد تسربت معلومات خلال زيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب الاخيرة الى لندن مفادها ان ترامب يعمل على استعادة ” قاعدة ” باغرام ” في افغانستان بعد الهزيمة المذلة التي لحقت بالقوات الامريكية التي احتلت افغانستان لعقدين من السنين وتم طرد قواتها وقوات حلفائها من افغانستان وقد شهد العالم كيف تم اهانة ” سيدة العالم الحر” على ايدي حركة مسلحة هي ” طالبان”.
شبكة “سي ان ان” الاخبارية الامريكية ” نقلت عن ترامب قوله انه يضغط سرا على مسؤولي الامن القومي التابعين له منذ اشهر لايجاد طريقة لاستعادة قاعدة ” باغرام” الجوية في افغانستان من ” طالبان”؟
وتقع القاعدة على مسافة ساعة شمال العاصمة كابول وكانت ” طالبان” قد سيطرت عليها عقب انهيار الحكومة الافغانية العميلة وانسحاب الجيش الامريكي عام 2021.
ترامب لم يخف ذلك عندما قال في مؤتمر صحافي مع رئيس الحكومة البريطانية كير ستار مر ” لقد اعطيناها لطالبان دون مقابل ونحن نحاول اسعادتها المهم ” دون مقابل” اي يعني ” اموال؟؟
ان الحديث عن ” قاعدة باغرام” التي جرت مفاوضات بشان وضعها مؤخرا لاهميتها في مراقبة الصين لانها تبعد حدودها نحو 800 كيلو متر عن حدودها كما ان واشنطن تسعى من خلالها للوصول الى العناصر الارضية النادرة في افغانستان الا ان الاهم من ذلك قربها من حدود الصين ومكان تصنيع الصواريخ الصينية وفق مصادر اعلامية امريكية ؟؟ .
ولم يتضح بعد ما اذا كانت حركة طالبان قد توافق على ذلك ام لا وما هو الثمن الذي سوف تدفعه علما ان ترامب نفسه اشار الى ان للولايات المتحدة نفوذا على الجماعة “ويقصد حركة طالبان”.
وقال ايضا ” نحاول استعادتها لان ” طالبان” بحاجة الى اشياء منا دون ان يكشف عن طبيعة تلك الاشياء؟؟
وكانت القاعدة مركز القوة العسكرية الامريكية في افغانستان لما يقرب من عقدين من السنين؟؟
افغانستان تعرضت مؤخرا الى زلزال ارضي اسفر عن مقتل قرابة الفي شخص دون ان نسمع من ” سيئة العالم الحر” عن مساعدة مالية او فنية وقد استنجدت حركة طالبان بروسيا القريبة لتقديم المساعدات الانسانية وكانت موسكو سباقة للاعتراف دبلوماسيا بالحركة وفتح سفارة لها في العاصمة الروسية؟؟
روسيا تدرك جيدا اهمية موقع افغانستان المجاورة لدول حليفة لها انها تخشى ان تستغل “واشنطن” افغانستان” لارسال الارهابيين الى الدول الحليفة لموسكو وان تجربة المتطرفين الاسلاميين التي اسفرت عن الحاق هزيمة بالقوات الروسية في عهد السلطة السوفيتية بدعم تسليحي امريكي لن تغيب عن ذهن القيادة الروسة .
وكانت انظمة في منطقتنا قد دفعت المليارات من الدولارات للعديد من الجماعات الارهابية التي تم تسخيرها للمشاركة بالحرب ضد روسيا في حينها وان معظم بروز الجماعات الارهابية والحركات في منطقتنا وفي العالم كان نتيجة لتلك الحرب التي اشرفت عليها الولايات المتحدة لالحاق الهزيمة بالاتحاد السوفيتي؟؟
2025-09-25
تعليق واحد
هاجمت امريكا افغانستان عام 2001 تحت ذريعة احداث 11 سبتمبر فدمرت وقصفت افغانستان ومعها قوات الناتو الذيل التابع للقرارات الامريكية وبقية امريكا ومعها الناتو اكثر من عشرين عام وخسرت المليارات والالاف من الجنود ولم تنعم لا بالهدوء ولا بالاستقرار وتاجرة امريكا هناك بالمخدرات والافيون الافغاني ولكن مقاومة طالبان لم تهدئ يوما فكانت على الدوام استهداف القوات الامريكية وتوقع فيها خسائر كبيرة حتى اضظرت امريكا ان تهرب مهرولة من افغانستان دون استشارة او ابلاغ حلفائها او اتباعها في الناتو فالجميع شاهد الخروج المذل والمهان لهذه القوات المهزومة تاركتا خلفها عملائها من الشعب الافغاني الذي تعاون مع المحتل ، هذا المشهد هو نفس المشهد الذي للاسف لم نشاهده حول هروب القوات الامريكية من فيتنام بطريقة مهينة وذليلة وتاركتتة خلفها عملائها وخونتها فالصورة نفسها والخذلان نفسه . فكيف يمكن ان تعود الى قاعدة براغام ثانية فمهما قدمت العميلة قطر من اموال لقوات طالبان فالجواب كان انه من المستحيل ان يعود جندي واحد امريكي الى افغانستان.