هل سيدفع العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطر، الممالك إلى التــوجه شرقاً؟
وهل سينعكس التحالف الصيني ــ الهندي، الروسي، أيجاباً على منطقتنا العربية؟
بعد التقارب بين الصين والهند وروسيا، هل ستنتقل دول البركس إلى المواجهة؟
محمد محسن
سياسة ترامب الجمركية الرعناء تجاه الهند، بفرضه رسوماً جمركية على الصادرات الهندية بواقع 50% بسبب استمرارها في شراء الغاز الروسي بأسعار مخفضة، وعدم التزامها بالإملاءات الأمريكية، عندها دخلت العلاقات الهندية الأمريكية، طريقاً مسدوداً، مما دفع الهند دفعاً لتعزيز علاقاتها مع الصين،
وجاء مؤتمر شنغهاي لدول البركس، ليشكل الفرصة الذهبية لتلاقي الدولتين، الصين والهند، وبعد الاتفاق على وضع برنامج لحل جميع المشاكل الحدودية بين البلدين، التي كانت سبباً للخلاف الأهم بين الدولتين، انتقل الحوار إلى التبادل التجاري، وبخاصة تبادل المواد النادرة، فكان التحول الكبير بين الدولتين، وبخاصة بعد أن فتحت الهند أسواقها أمام الاستثمارات الصينية، مما سينعكس ربحاً اقتصادياً على الدولتين، كما سيعزز العلاقات بين الشعبين.
ولم يقتصر التقارب في مؤتمر شنغهاي بين الصين والهند، بل دخلت روسيا التحالف بقوة، مما أعطى بعداً ثالثاً لهذا الحلف، وعمقاً استراتيجياً، جغرافياً واقتصادياً وحتى عسكرياً، وبذلك يكون ترامب برعونته وعنجهيته، قد دفع الدول الثلاث إلى التحالف.
فهل سيقود هذا التحالف الاستراتيجي الثلاثي الاقتصادي، السياسي، العسكري، إلى انتقال القطب الشرقي الصاعد، من المهادنة مع أمريكا، والاكتفاء بالاعتراض، على القرارات الأمريكية في مجلس الأمن، إلى مرحلة جديدة تصل حد الرفض للسياسات الأمريكية، والعمل على وقف العدوانية الأمريكية، على دول العالم الثالث، عندها فقط يتحقق التوازن لأول مرة، بين الشرق والغرب.
وحالة التوازن هذه، ستساهم حتماً في وقف الاعتداءات الغربية على العالم الثالث، وهذا هو الطريق الوحيد الذي سينقذ الحضارة الإنسانية، من التوحش الأمريكي، الذي يكاد يسقط الحضارة الإنسانية، ويمكن أن يفتح المجال، إلى حل الخلافات عن طريق الحلول السلمية.
فهل ستعتبر الممالك العربية، القصف الإسرائيلي على قطر، مؤشراً على تمادي إسرائيل، وأن من قصف قطر بهذا الاستخفاف، قد يقصف أية مملكة، او أي دولة عربية أخرى.
وما دامت قطر تملك أهم قاعدتين عسكريتين أمريكيتين، في العالم، ولم تقدما على حمايتها من القصف الإسرائيلي، فهل ستقوم أمريكا بحماية الممالك الأخرى؟
فهل يمكن أن نعتبر هذه الواقعة مبرراً لهذه الممالك، ومحرضاً لها على التفكير في التوجه شرقاً نحو دول البركس الصاعدة.
2025-09-14