بيان صادر عن المؤتمر العربي العام!
استعرضت لجنة المتابعة للمؤتمر العربي العام الأوضاع العربية والاقليمية والدولية في اجتماعها الدوري برئاسة الأستاذ خالد السفياني، وحضور ممثلين عن المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي-الاسلامي، والمؤتمر العام للأحزاب العربية، ومؤسسة القدس الدولية، والجبهة العربية التقدمية، وبعد تداول مستفيض تعبر اللجنة عن مواقفها من تلك القضايا على النحو التالي:
أولاً: فلسطين
(1يوجه المؤتمر العربي العام التحية والاعتزاز الكبير لصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة في غزة والضفة وتحركات أبناء المناطق المحتلة عام 48 وبلدان اللجوء والشتات، واكد المؤتمر مجددا على ضرورة استعادة الوحدة السياسية والشروع بحوار وطني شامل لوضع استراتيجية وطنية موحدة على مختلف المستويات لإسقاط أهداف المخطط الامريكي – الصهيوني وإنهاء الاحتلال تمهيدا لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الى ديارهم التي هجروا ابتداء من عام 48 و التي لهم كامل الحق في العودة إليها بمقتضى القرار الدولي 194 .
(2يدين المؤتمر العربي العام بشدة الجريمة النكراء التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق الفريق الصحفي لفضائية الجزيرة (أنس الشريف، محمد قريقع، إبراهيم ظاهر، مؤمن عليوة، محمد نوفل) وهي جريمة تضاف لسلسلة جرائم الحرب التي ارتكبت وترتكب بحق الصحافيين الفلسطينيين والعرب والأجانب الذين ينقلون مشهدية الفاشية الصهيونية بأبشع صور حرب الإبادة الجماعية و التجويع والتعطيش و التهجير. ودعا المجتمعون المؤسسات الصحافية والحقوقية الدولية لمعاقبة مجرمي الحرب الصهاينة . أي كانوا وحيثما وجدوا …
(3يدين المؤتمر ويحذر من مخططات الكيان الصهيوني الهادفة إلى احتلال غزة ومخيماتها والسيطرة عليها واعتبرها امعاناً جديداً في مخطط حرب الإبادة ومخطط الضم والتهجير. وأكدوا ثقتهم بقدرة المقاومة وابناء غزة على إفشال هذه الموجة العدوانية الفاشية كما افشلوا الموجات النازية السابقة .
(4حيا المجتمعون الحراك الشعبي العربي والعالمي خاصة في أمريكا وأوروبا واستراليا وعدد من شعوب أمتنا العربية وتحول مواقف عدد من الدول الغربية، ودعوا إلى مزيد من التحركات الشعبية الدولية والعربية، بما في ذلك توسيع دائرة المقاطعة الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية وإلغاء كافة الاتفاقات مع العدو الصهيوني. والمشاركة الواسعة في أسطول الحرية لكسر الحصار بنسخه المتعددة من اجل وقف اطلاق النار والعدوان وحرب الإبادة والتجويع وإدخال المواد الغذائية من خلال المؤسسات الدولية .
(5ثمن المؤتمر قرار صندوق الاستثمارات النرويجي الذي تزيد موجوداته عن (2) ترليون دولار بسحب استثماراته وتعامله مع شركات الكيان، ويدعو جميع الدول إلى سحب استثماراتها وفرض حصار اقتصادي وسياسي على دولة الاحتلال حتى تتوقف عن حرب الابادة والتطهير العرقي التي تقوم بها في غزة وحتى يسترجع الشعب الفلسطيني كافة حقوقه في التحرير والعودة وبناء دولته المستقلة على كامل التراب الفلسطيني.
(6يدين المؤتمر مشروع الشراكة الاقتصادية المصرية الصهيونية الخاصة بشراء الغاز الفلسطيني من سلطات الاحتلال، وترى في ذلك، بالإضافة الى ما يجسده من تطبيع خطير و اهداراً للثروات الفلسطينية ودعماً للكيان الصهيوني في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الصراع العربي – “الاسرائيلي”، ويدعو المؤتمر الحكومة المصرية إلى إلغاء هذه الشراكة، كما يدعوها إلى فتح المعابر لإنقاذ أهلنا في غزة، ويدعو شعبنا العربي في مصر إلى أسناد غزة اسناداً يتناسب وقدرته الكبرى، وبما يترجم آمال العرب فيه، لاسيما أن الأمال العربية ظلت معقودة على دور مصري مساند ومنقذ لغزة وهي تواجه حرب الابادة الصهيونية.
(7يدين المؤتمر زيارة رئيس البرلمان الامريكي مارك جونسون لمستوطنة في الضفة الغربية واقتحامه للحرم الإبراهيمي مع قطعان المستوطنين الصهاينة وتصريحاته التي قال فيها ان من حق دولة اسرائيل ان تسيطر على الضفة الغربية .ويعتبر المؤتمر تلك الزيارة دليلاً اضافياً على الشراكة الأمريكية في مخططات الاستيطان تمهيدا للترحيل و الضم وبناء دولة اسرائيل الكبرى مرتكزاً أساسا لإعادة رسم خارطة المنطقة وبناء نظام أمني إقليمي في الشرق الأوسط بما يخدم المصالح الاستعمارية الأمريكية والصهيونية والغربية .
8) يؤكد المؤتمر على ضرورة دعم كافة المبادرات الانسانية تجاه غزة فيما يتعلّق بإدخال مواد غذائية أو مبادرات لإطعام أكبر عدد من أهلنا في غزّة منها “ناصرون غزّة”. كما رحّب المجتمعون في استعداد وصول أساطيل من إسبانيا ودول المغرب العربي لكسر الحصار على غزة
9) وعبّر المؤتمر عن دعمه المطلق لمبادرة “الأسطول العالمي للصمود” المنطلق من سواحل اسبانيا، في نهاية هذا الشهر، والذي سيتعزز بسفن عربية من الجزائر وتونس ،ويشكل محاولة جديدة لأحرار العالم لكسر الحصار البحري على غزة الصامدة، في مواجهة حرب الإبادة الجماعية ومؤامرة التهجير القسري، بين الكيان الصهيوني المجرم وشريكته الإدارة الامريكية.
ثانيا: لبنان
1) يدين المؤتمر استمرار العدوان الصهيوني على لبنان، ويدين استمرار الخروق والاعتداءات وعمليات الاغتيال اليومية، وبقاء الاحتلال وتوسعته من قبل العدو منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية منذ عدة أشهر .
2) ينبه المؤتمر لمخاطر القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بسحب سلاح المقاومة، ويتوقف عند مخاطره على النسيج الاجتماعي اللبناني، وعلى الوحدة الوطنية، وتوقف كذلك عند مخاطره على الأمن والاستقرار والسلامة والاستقلال الوطني، ويعبر عن خشيته من أن يكون سببا للوقوع في فخ الفتنة والفوضى .
3) يشير المؤتمر إلى أن السلاح المطروح نزعه ليس سلاح حزب، بل سلاح مقاومة. فمنذ بدء الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، انطلقت المقاومة الوطنية اللبنانية في وجه العدو وحررت الجنوب وأجبرته على الانسحاب .
4) يدعو المؤتمر الحكومة اللبنانية إلى التراجع عن هذا القرار، من أجل استقرار لبنان، والبدء بحلول ناجعة للوضع اللبناني، سياسيا واقتصادياً واجتماعياً، من أجل حياة كريمة لجميع اللبنانيين و من اجل تحرير باقي الأراضي اللبنانية المحتلة.
5) وأكّد المجتمعون أنه لا يوجد أي تناقض بين قيام الدولة ووجود المقاومة وسلاحها. فهذه المقاومة موجودة منذ أكثر من نصف قرن، وفي ظلها كانت السيادة وكان الاستقرار. إن المطلوب أولاً وقبل كل شيء، هو انسحاب الاحتلال من كامل أرضنا. واستعادة الأسرى والبدء بإعمار ما هدمته آلة الحرب الصهيونية وما تزال.
6) يؤكد المؤتمر أن الوضع في لبنان يقتضي أعلى درجات التماسك الداخلي والتمسك بالوحدة الوطنية بين جميع اللبنانيين والوقوف إلى جانب الجيش اللبناني في الدفاع عن الأراضي والسيادة اللبنانية التي ينتهكها العدو الصهيوني باستمرار.
الرباط 13/08/2025