في رثاء زياد …
سعيد محمد
كتب العماد الغساني، مراسل مدونة الثقافة المضادة في سوريا:
يحار الكلام وتجثو حروف اللغة العربية، ويبقى الفؤاد ينبض: زياد الرحباني. كيف لي أن أرثيك وأوراقي شغاف والقلم بات كشوكة تحفر قلبي بعمق، فتؤجج آلامي الأزلية!!!!
مشاعري تجاهك غير قابلة للصياغة بحبر صنعه البشر، أنا بحاجة لحبر من نور، كي أكتب عن زيوس الموسيقا العربية. كم ستكون حياتنا قاسية دون زياد، كاتب آلامنا ومفجر غضبنا!؟
زياد فارابي العصر الذي جعل الموسيقا تبكي عنا، تثور بدلا منا، تشرح اوجاعنا دون فلسفة زائدة. خاطبنا بلسان موسيقي واضح المعاني، عزف على أوتار شرايين الأحرار، وأطعم أرواحنا الجائعة خبزاً لا يحتاج للمضغ.
زياد: يا أول ترنيمة عشق اصطفاها قلبي، يا آخر الألحان، يا خاتمة الشرف فينا، نحن الفقراء نقول لك: خذنا إليك حروفا ضلت طريقها، فأنت ميناء الشعب الذي أتعبه أبناء الزنا الفكري بأكاذيبهم.
زياد: أنت السطر الذي سنبقى نتعثر فيه بالشوقِ، وسيبقى مكسوراً وسط الكلام!!!! هارب هذا اليوم (26 يوليو/تموز) من عيون الناس الشرفاء، مبلل بالحزن حد الغرق بأكثر من طوفان نوح، وسيبقى تائهاً في دروب الأسى ومسارات الألم.
كلمة_عتب: كيف لك ان ترحل هكذا دفعة واحدة!! لم اتخيل يوماً أنك سترحل إلا كنغمات السلم .الموسيقي، نغمة اثر نغمة حتى يكتمل اللحن الأخير..

2025-07-26