… ودمع لا يكفكف يا دمشق!
معن بشور
سَلامٌ مِن صَبا بَرَدى أَرَقُّ. وَدَمعٌ لا يُكَفكَفُ يا دِمَشق
وللحرية الحمراء باب
بكل يد مضرجة يدق
نستذكر اليوم هذه الابيات لأمير الشعراء احمد شوقي ونحن نسمع عن قصف صهيوني للعاصمة السورية (دمشق) بحجة الانتصار لفريق سوري ينتمي الى طائفة عرفت تاريخياً بأنها في طليعة من قاوم الصهاينة واحتلالاتهم وحروبهم .
وأذا كان علينا ان نعترف ان هناك انقساماً حاداً داخل المجتمع السوري في ظل الحكم الجديد الذي قام على انقاض حكم كان يتهمه بالاقصاء والتهميش لمجموعات سورية واسعة ، لكن هذا الانقسام لا يبرر أبداً أن يدخل عدو سورية التاريخي وعدو العرب والإسلام على خط الصراع الداخلي منتصراً لفريق ضد الآخر .
وأيّاً كانت ملاحظاتنا على من يتربع على كرسي السلطة اليوم في دمشق، فلا يمكننا أبداً ان نسكت عن عدوان صهيوني صريح ضد عاصمة عربية لها ما لها في قلوب العرب والمسلمين من مكانة.
المطلوب من كل وطني أو عروبي أو مؤمن في سورية وعلى مستوى الامة ان يعترض على أي تفرد أو تسلط تقوم بها المجموعة الحاكمة في سورية، كما كان ذلك من حقه في العهود السابقة، لكن عليه بالمقابل أن يقاوم اليوم كل اعتداء صهيوني أو أجنبي غاشم على سورية أو على أي قطر عربي، لأن لا عدو لبلادنا وشعبنا أكثر خطراً من العدو الصهيوني. والذي تتطلب مقاومته ان يترفع كل أبناء الوطن عن كل صراعاتهم وعصبياتهم الضيقة ويقفوا صفاً واحداً في وجه العدو، وفي مواجهة هذا العدوان الصهيوني على جبل العرب ، وعاصمة العروبة دمشق نجدد دعوتنا الى انه لا حل للمحنة السورية الاّ بقيام مؤتمر وطني تأسيسي يضم كل مكونات الشعب السوري دون تفرد او اقصاء يكون بمستوى مواجهة الأخطار التي تهدد سورية ووحدتها واستقلالها ، بل ووجودها.
16/7/2025