هكذا تم تطهير سيناء من رجس الارهابين !
بقلم / د . رفعت سيد أحمد
اليوم وبعد التداعيات الخطيرة علي الامن القومي العربي للحرب الاسرائيلية –الايرانية الاخيرة وفي أجواء حرب الابادة الاسرائلية الدائرة منذ 2023 في قطاع غزة والصمود الاسطوري للشعب الفلسطيني هناك رغم ربع مليون مابين شهيد جريح ومهجر وبالوقوف المصري ومعه الفلسطيني والاردني ضد مخطط التهجير والي يستهدف رأس القضية لتصبح فلسطين (وغزة تحديدا) أرض بلا شعب فيسهل علي الصهاينة الاقامة والاستيطان ! كل هذا أدي الي بقاء الشعب في أرضه والي بقاء الدولة المصرية وفي قلبها (الجيش الوطني العظيم ) حارسا لسيناء وللقضية الفلسطينية برفضه للتهجير الي سيناء كحل صهيوني خطير يفتح علي مصر وفلسطين أبواب الجحيم من ناحية وينهي القضية الفلسطينية من ناحية آخري .
* وأيضا قام الجيش المصري ومعه الشرطة الوطنية والشعب بتقديم مئات التضحيات خلال الخمسة عشر عاما الماضية (وليس عامي الحرب الاخيرة فقط) من أجل تطهير سيناء من دنس الجماعات المتطرفة وأضحت مصرية خالصة وواعدة بالازدهار والخير لأهلها ..ومن بين أبرز ما قامت به الدولة من تطهير مايلي ********
* بداية وفي مجال التأصيل التاريخي ثمة خلطاً وعدم دقة علمية للأوضاع الأمنية االتي كانت متردية فى سيناء قبل القيادة الحكيمة والحازمة للرئيس السيسي ولجيشنا وشرطتنا المضحية …سواء على مستوى الرصد العام لهذه الجماعات أو على مستوى أفكارها ، ورؤاها التى أوصلت بعضها إلى حد استحلال دم ضباط وجنود الجيش والشرطة المصرية ، والذين سقط منهم خلال النصف الثانى من العام 2012 وحده قبل مجئ السيسي قرابة الـ 40 ضابطاً وجندياً ، ولوضع الأمور فى نصابها ، دعونا نؤكد على أن أقصى تقدير كان لتلك الجماعات المجرمة وسط أهل سيناء الطيبين والمخلصين لوطنها و هم – أي تلك الجماعات الارهابية كانت ولا تزال أدة لقوى الاستعمار والتهديد الخارجي !) لقد كان إجمالي عددها فى كل سيناء هو 5 آلاف عنصر أى ما يعادل 1% من تعداد السكان تقريباً (تعداد السكان وقتها كان حوالى 400الف مواطن)وهى جماعات متداخلة وعنقودية ، وهى نتاج بيئة صحراوية شديدة الخصوصية ومن خلال صناعة أجنبية جيدة الصنع لمحركيهاولكننا إستطعتنا بقوة الله وتضحياتنا العظيمة في الجيش والشرطة والشعب القضاء عليها ! ، أما ملامح الخريطة الأساسية لتلك التنظيمات الارهابية وقتها –أي بعد 2012 زمن حكم الاخوان الارهابي !)فتتمثل مبدئياً فى الآتى :
1 – الجماعات السلفية الجهادية : وهى الأقرب لتنظيم القاعدة سواء على مستوى انتهاج فعل العنف المسلح الدولة المصرية ، أو على مستوى الأفكار أو طريقة التنظيم العنقودى حيث هى كانت ( ونكرر كانت لانها إنتهت بفضل الله )عبارة عن جماعات صغيرة منتشرة فى أرجاء سيناء وبخاصة (فى مناطق العريش – رفح ومناطق الحدود مع الكيان الصهيونىو جنوب سيناء) وهذه الجماعات كانت على اتصال ببعض الجماعات السلفية الجهادية فى فلسطين وأبرز هذه الجماعات (تأتى جماعة مجلس شورى المجاهدين – أكناف بيت المقدس – أنصار الجهاد وغيرها والتي لا علاقة بإسمها بالجهاد أو بيت المقدس فكلها كانت جماعات إرهابية وتأكد ذلك اليوم (2025) عندما أبيدت غزة فلم يفعل ولن يفعل هؤلاء شيئا لانهم اصلا (أدوات ) لمحركيهم الاجانب ضد الفلسطينين والعرب وضد القضية الفلسطينية بالاساس !.
2 – الجماعات التكفيرية : وكان من أبرزها فى سيناء جماعة (التوحيد والجهاد) – (جماعة التكفير والهجرة) – جماعة (أصحاب الرايات السوداء) ، وينسب إلى هذه الجماعات المشاركة فى عمليات القتل وإستطاع الجيش المصري العظيم القضاء عليهم
3 – الجماعات السلفية : وهى جماعات متنوعة كان يقول قادتها –بعد 2012-انها تنتهج العمل الدعوى السلم ، بعض هذه الجماعات السلفية مختلف فقهيا مع البعض الآخر ، وهى تتأثر فى مجملها بأفكار سلفية شديدة التخلف ويني علي هذة الافكار قتال الاهل وأبناء الوطن الواحد ولكنهم لايقاتلون الصهاينة أبدا …لماذا لانهم كما قلنا كانوا أدوات للمحتل ولمشروعه الفتنوي والارهابي في المنطقة وليس هدفهم أبدا لا الاسلام ولا تحرير فلسطين ولا نهضة سيناء بالقطع !.
4– جماعة الإخوان الارهابية : كان لجماعة الإخوان ارهابية قبل ثورة الشعب والجيش في 30 يونيو 2013 وجوداً ملحوظاً فى المدن الرئيسية فى سيناء خاصة فى (رفح – العريش – بئر العبد وغيرها) ، وكان لحم الاخوان بعد ثورة يناير 2011 علاقة مباشرة فى تنمية وترسيخ هذا الوجود الإخوانى ، وأعاد الاخوان إحياء الخلايا النائمة وأعادت تأسيس وجودها فى المناطق التى كانت بعيدة عن نفوذها المباشر . ولكن الشعب في كل مصر وبثورته المباشرة عليهم إستطاع أن يجض هذة المحاولات وينتصر عليها حتي يومنا هذا (2025)
***********.
* تلك كانت هى الخريطة التقريبية لجماعات العنف المسلح المعوم بأجندة خارجية فى سيناء وهى بالتأكيد ليست كل الخريطة ، ولكنها خريطة تقريبية ، وتلك أبرز ملامحها وذلك لأن الواقع السيناوى معقد للغاية ، والمخطط لتخريب سيناءأو إبقاءها فى حالة فراغ استراتيجى وتوتر دينى / أمنى مستمر خاصة بعد العدوان الأخير على غزة ومن مصلحة الجميع سواء كانوا اسلاميين او علمانيين ان يفهموا جيدا خريطة الواقع السيناوى السياسى والدينى اولا قبل ان يتحدوا … وتلك هى( الفريضة الغائبة) اليوم (2025) بالفعل علي مثقفي مصر وأحزابها وقواها الحية فى مواجهة ا(لارهاب والارهابيين ) الذي قمنا: شعبا وجيشا وشرطة بتطهير سيناء من دنسه ولن يعود إن شاء الله أبدا!
2025-07-08