الخطة الاسرائيلية.. والخطة البديلة!
اضحوي جفال محمد*
الهجمة الاسرائيلية على ايران تمت بموافقة امريكية بعد أن تمكن نتنياهو من اقناع ترامب بأنه قادر على توجيه ضربة قاصمة تشل القدرة العسكرية الايرانية وتزعزع النظام السياسي وتقود الى انتفاضة شعبية يمكن استثمارها والبناء عليها. تلك هي الخطة الاسرائيلية القائمة على جزأين مترادفين؛ الجزء الخاص باستهداف القادة العسكريين والعلماء، والهدف منه نفسي ومعنوي بالدرجة الاولى لتحقيق الصدمة. والجزء الخاص بتدمير المضادات الجوية والهدف منه عسكري صرف لفتح الاجواء امام الطيران كي يكمل المهمة حسب الحاجة.
هذي هي الخطة المتفق عليها مع ترامب، واذا فشلت يلجأ نتنياهو الى الخطة الثانية غير المتفق عليها مع ترامب، وهي جر الولايات المتحدة الى الحرب. فنتنياهو يسعى باستمرار لادخال الولايات المتحدة حرباً مع ايران، لأنه وببساطة متى نجح في ذلك يضع ساقاً فوق ساق وتكون الامور بالنسبة له قد اكتملت.
الذي حصل حتى الان أن أيًا من الخطتين لم تنجح! فايران تماسكت أمام الضربة الاولى وبدأت ترد بشكل مؤثر، والولايات المتحدة لم تدخل الحرب وقد لا تدخلها. من أهم اسباب تردد الولايات المتحدة عن دخول العرب أن هذا الدخول لا يضيف شيئاً من الناحية العسكرية، فجميع القدرات العسكرية الامريكية متاحة لاسرائيل.. كل سلاح امريكي قادر على إحداث فرق يمكن إعطاؤه لاسرائيل لتستخدمه كما يستخدمه الامريكيون، فما الحكمة من الاعلان الرسمي لدخول امريكا الحرب؟ الفارق الوحيد هو انهم يقدمون لايران مبرراً كي توسع الحرب وهو ما لا تريده الولايات المتحدة.
لو كان الرئيس غير ترامب لجزمنا بأن الولايات المتحدة لن تدخل مكتفيةً بدعم اسرائيل بلا حدود. أما وأن ترامب هو صاحب القرار فما علينا الا الانتظار لرؤية ما سيفعل. أما نتنياهو فيكون قد تدهور في الورطة.. لأنه حين أقنع ترامب بقدرته على شل ايران أقنع في نفس الوقت اركان حكومته بقدرته على توريط امريكا في الحرب، فإذا تبيّن فشله في ذلك واستمرت الصواريخ الايرانية تدك معاقله تكون المحنة السياسية قد أخذت بتلابيبه، وهو ما نتوقع بوادره في الايام القليلة القادمة.
( اضحوي _ 2152 )
2025-06-22