حقيقة آل سعود وتاريخهم المظلم!
إلهام نجم الدرواني*
لا تحيد مملكةُ الشر عن دورها المشؤوم، في امتهان الحجاج وإيذائهم، فتاريخُ آل سعود مليئٌ بالجرائم البشعةِ والمروعة، بحق ضيوف الرحمن، ومن أبرز تلك الجرائم ، مجزرة تنومة وسدوان، التي تُعد أبشع جريمةً في التاريخ الإسلامي، وللأسف الشديد أنها ظلت طيْ الكتمان لعقودٍ من الزمن، لكن تأبى الأيامُ إلا أن تكشف حقيقية ودموية آل سعود وتاريخهم المظلم، فما جريمة تنومة وسدوان إلا حلقتًا في سلسلةٍ طويلةٍ من الجرائم المتوحشة، بحق حجاج بيت الله الحرام.
ففي الواحد من يوليو لعام ١٩٢٣م لم يكن تاريخًا عابرًا، بل إن هذا التاريخ محفورًا في ذكراةِ كل اليمنيين، فقد حمل في طيّاته ذكرى حزينة، وفاجعةً كبيرة، لم تُمحى مُأستها إلى يومنا هذا، حيث أنه في هذا العام كما في العادة والمعتاد، استعد الحجاج اليمنين إلى الإحرام والتوجة صوب مكةِ المكرمة، بقصد أداء فريضة الحج، يودّعون الأهل والأقارب على أمل العودةِ مجددًا، غير مدركين أنهُ الوداع الأخير لهم.
تحركوا ضيوف الرحمن مكبرين ومهلّلين يحفوهم الشوق لبيت الله الحرام، وكان عددهم حينها أكثر من ثلاثةِ آلافٍ وخمس مائةِ حاج، معظمهم من الشيوخ والنساء والأطفال، لا يمتلكون أي سلاح، فهم قاصدين بيتِ الله الحرام، الذي جعلهُ الله مثابةً للناس وأمْنا، ورغم المسافاتِ الطوال التي كانوا يجتازونها، إلا أن فرحتهم لحج بيت الله أنساهم مشقة الطريق.
استمر الحجاج في مسيرهم حتى وصلوا مشارف أبها، ليلتقوا هناك مع حاكمها عبد العزيز بن إبراهيم آل سعود، ليقول لهم بأن الطريق آمنةً للمسير، ولا يوجد شيء يعيقهم، فتستمر قافلة الحُجاج بالمُضي، حتى نزلت وادي تنومة بعسير، يوم الأحد الموافق ١٧ من ذو القعدة لعام ١٣٤١ه، فقد كان وادي تنومة أحد المحطات المعتادة دائمًا لاستراحة الحُجاج اليمنيين، فكانوا يحطّون رحالهم هناك بغرض الإستراحة.
بينما الحجاج يستعدون لأداء صلاة الظهر، كان هناك من أعد العدة، ونصب الكمين، للفتك بضيوف الرحمن، يقال لهم جيش الغُطغط، بقيادة سلطان ابن بجاد العتيبي، وهذه العصابة تدين بالطاعةِ والولاء للملك عبد العزيز آل سعود، ولأن وادي تنومة كان حوله جبال، سواًء من الشرق أو من الجنوب أو من جهة الشمال الشرقي، استطاع جيش الغُطغط أن يتمترسوا هناك، ينتظرون ساعة الإنقضاض على حجاج بيت الله الحرام.
عند بِدء الحُجاج لصلاة الظهر بدأ الهجوم الغادر عليهم، فالنار تُمطر عليهم من كل جانب، فتُرديهم قتلى في ذلك الوادي، ومن لم يُقتل منهم بالنار نزلوا اليهم ليذبحوهم بخناجر الغدر والخيانة، ليصل عدد المذبوحين في تلك المجزرة تسعُ مائةِ حاج.
كل الأساليب المتوحشة امْتهجها أولئك القتلة وقطّاع الطرق، فلم تكتفي عصابات عبد العزيز آل سعود بقتل ضيوف الرحمن العزل، بل قامت بنهب وسرق ممتلكاتهم وأمتعتهم، فهذهِ العصبات ماهي إلا قطّاع طرق مجرمين، تشبّعوا بالفكر الوهابي الذي صنعةُ النظام السعودي.
لقد راح ضحية هذه المجزرة المروعة أكثر من ثلاثةِ ألف حاج، جُلّهم من الشيوخ والنساء والأطفال، والناجون فقط بضعُ مائة، الذين لجأوا إلى وسيلة الإنغماس في الدماء، حتى يوهموا تلك العصابات بأنهم ممن فارقوا الحياة.
فبقيت الجثثُ الطاهرة، المسفوك دمُها ظلمًا، في وداي تنومة وسدوان، فلا قبرًا لها ولا ضريح يؤيها، تنهشها دآبة الأرضِ وطيور السماء، شاخصةً إلى رب العالمين، تشتكي جور الظالمين، الذين لم يرعوا أي حرمة بحق ضيوف الرحمن ولم يرعوا حتى حق الجار والجوار.
هكذا هو النظام السعودي، المصتنعٕ من قِبل الإنجليز، المتلقي دائمًا توجيهاتهُ من تل أبيب، البقرة الحلوب للأمريكان، فليس غريبًا عليه أن يمارس هذا الأجرام بحق حُجاج بيت الله الحرام، فتاريخ آل سعود مليئٌ بالحوادثِ الكثيرة التي تسببت بقتل آلاف الأبرياء، سواءً بشكلٍ متعمّد أو عن طريقة الإهمال والإستهتار بحياة ضيوف الرحمن، فقرآبة إحداء عشر الف حاج سواءً جرحى أو قتلى من جميع دول العالم، نتيجة قرنٍ على إستحواذ آل سعود لبيت الله الحرام، فما كانوا يومًا أوليائة، ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْـمُتَّقُونَ﴾ صدق الله العظيم.
ذكرى مجزرةتنومة
اليمن مقبرةالغزاة
كاتبات وإعلاميات المسيرة
2025-05-16
تعليق واحد
ممارساتهم الخيانية والعميلة ومؤامراتهم على تفتيت وتحطيم البلد العربي الوطني هي حقيقتهم دون الامعان بتاريخهم لانهم خونط وانذال ومنبطحين .
كل ما يجري وجرى من صراعات واقتتال عربي اسبابه ال سلول .