التيس عوض والسياسيين العرب!
هاني عرفات
لم تسعف السياسي اللبناني الحربوق وئام وهاب نباهته ، حينما هدد صراحة ووقاحة ، بالاستقواء باسرائيل على سوريا، تحت حجة ، حماية الطائفة المعروفية السورية العربية الكريمة والحرة.
أو ربما نحن الذين لم تسعفنا فطنتنا ، لكشف طبيعة هذا الرجل في وقت مبكر.
وهاب نسي أو تناسى ، أن مأساة الشعب السوري بكل مكوناته ، سببها إسرائيل و أعوانها الذين يستغيث الان ، بل أنهم هم أنفسهم، سبب مأساة الشعب اللبناني الذي ينتمي إليه ( ربما حالياً فقط ..من يعلم) الوزير السابق.
السياسي اللبناني ، هو ليس السياسي العربي المستغبي الوحيد، فهو وأمثاله إنتشروا مثل النار في الهشيم في الآونة الأخيرة، ربما بفعل حالة القهر التي تعيشها المنطقة حالياً ، حيث دأب هؤلاء السياسيون على جلد الذات و تزويق الظالمين المعتدين ، و منهم من يود لو يقوم بتزويج أمه إلى عمه.
أعتقد أنه لا يوجد عاقل واحد ، يرضى أو يوافق على ممارسات مجاميع الارهاب، هذه المجاميع ذاتها التي كانت تتلقى المساعدات والطبابة لعناصرها من قبل إسرائيل، التي يستغيث بها اليوم وهاب .
حال بعض السياسيين العرب يذكرني بقصة عوض والتيس، ومفادها أن عائلة فلاحية اجتمعت في سقيفة ، حول مائدة الغداء، وفجأة دخل عليهم تيس.
صاح الأب على ابنه الأكبر واسمه عوض: يا عوض قم واربط التيس حتى لا يدوس المائدة فيفسد علينا طعامنا.
قام عوض من فوره ، لكن رأسه ارتطم بمصباح وكسره ، ثم كان أن ترنح عوض يميناً و يسرة و وطأ المادة برجله ، وعندما حاول استعادة توازنه ، وضع رجله الثانية في بطن أبيه.
عندها صاح الأب في أولاده: دعكم من التيس واربطوا عوض بدلاً منه.
أظن أننا بحاجة لأن نربط بعض سياسيينا، قبل أن ننثني إلى الدولة المارقة.
2025-05-02