لقاء السوداني والشرع في قطر!
اضحوي جفال محمد*
بدا الامر غريباً ومثيراً لكثيرين، خصوصاً لأنصار الطرفين، وقد حاولت كل مجموعة توظيفه لصالحها، باعتباره تنازلاً من الطرف الآخر والغمز من هذه القناة. من جانبي لا أرى في الامر جديداً..
فالشرع الذي التقى مع حكام الخليج دون ان يعتبر ذلك تنازلاً ماذا يضيره أن يضيف اليهم حاكم العراق؟
فالقاعدة التي ينتمي اليها تكفّر هؤلاء الحكام جميعاً وتعتبرهم طغاة، والتنازل تحقق منذ أن التقى بأولهم قبل أشهر او سنوات. والسوداني ماذا يختلف لقاؤه بالشرع عن لقاءاته بالجناح السياسي للارهاب في العراق؟
فالتنازل تحقق منذ ان التقى بخميس الخنجر وامثاله قبل عشر سنوات، وماذا يضيره أن يضيف اليهم أي ارهابي آخر!.
أما هوية اللقاء فيحددها المكان (الدوحة).. انه لقاء تحت الخيمة الامريكية، وبذلك لا يرتجى منه خير. يصبح اللقاء ذا قيمة عندما يتقرر فيه التعاون الاقتصادي بين البلدين..
عندما يتفقان على طريق تنمية مثل الذي يجري بناؤه مع تركيا، ذلك المشروع العملاق الذي فرضه الاتراك فرضاً وكان العراقيون يتهربون ويراوغون مراعاةً للمزاج الامريكي. وطبعاً لا يجرؤ الشرع والسوداني على مثل ذلك، وعندما يجرؤان يكون لنا حديث مختلف.
( اضحوي _ 2108 )
2025-04-18