روسيا تشكك بمصداقية واشنطن وجديتها في انهاء الحرب مع اوكرانيا!
كاظم نوري
رغم ترحيب روسيا واندفاعها نحو الولايات المتحدة وانفتاحها على واشنطن اعتمادا على تعهدات الرئيس دونالد ترامب بايجاد وسيلة لانهاء الحرب بين روسيا واوكرانيا ورغم لقاءات الرياض والتفاؤل الذي ساد المباحثات لكن اخذت تدور في الافق ما يوحي بان موسكو لديها تحفظات كثيرة على الطروحات الامريكية ومبالغاتها بوقف الحرب بايام او اسابيع وفق ترامب عندما اكد نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف ان موسكو لم تر من ترامب اية اشارات الى اوكرانيا بشان انهاء الحرب؟؟
وقال ريابكوف” نحن ناخذ النماذج والحلول التي يقترحها الامريكيون بشان اوكرانيا على ماخذ الجد لكننا لانستطيع ايضا قبولها كما هي.
ان كل ما موجود وفق ريابكوف هو محاولة ايجاد خطة تمكننا من وقف اطلاق النار اولا كما يظن الامريكيون ثم ننتقل الى نماذج وخطط اخرى والتي في تقديرنا لا مكان فيها لمطلبنا الرئيسي المتمثل بحل المشكلات المرتبطة بالاسباب الجذرية بهذا الصراع ويجب معالجتها؟؟
شيئ جميل ان يكون الجانب الروسي واعيا وحذرا لان الولايات المتحدة غير صادقة بطروحاتها وان الرئيس ترامب يقدم مصالح واشنطن” واوكرانيا التي يحكمها ” متصهين فوق مصالح دول العالم الاخرى وعلى طريقة ” هتلر” المانيا فوق الجميع؟؟
ان من يعول على وعود ترامب وطاقمه اشبه بالذي يهرول وراء السراب و ” المجهول” نظرا لنزعته الاستعلائية واستخفافه بالاخرين والتعامل الفوقي معهم وهو الذي يعجز عن تركيع اليمن كما عجز سلفه بايدن عن تركيع افغانستان بعد 20 عاما من الاحتلال ليهرب افراد قوات ” ماما امريكا ” كالجرذان” هم وحلفائهم الغربيين في حلف ” ناتو” العدواني ؟؟
ترامب الذي لم يترك يوما الا ويتحفنا ب ” طرقة” مرة الاستحواذ على ” كندا” وضمها للولايات الامريكية وتارة الهيمنة على ” قناة بنما” واخرى على ” جزر غرين لاند” وسبق كل ذلك بانه سوف يضع حدا للحرب في اوكرانيا في اسابيع واذا بطروحات الوفد الامريكي لن تتطرق الى اموراساسية لوضع حد للنزاع المتواصل للعام الثالث. والادهى من ذلك انه يهدد بفرض عقوبات وحصار اضافي على روسيا في حال عدم التزماها بمايصدر عن واشنطن وهو يرى كيف تنتهك اوكرانيا تعهدات عدم التعرض لمؤسسات الطاقة في روسيا والتزام الاخيرة منفردة بالاتفاق؟؟
ان ما يهم ترامب هوحصول ضمانات بالتنقيب عن ” معادن ثمينة” سواء في اوكرانيا اوروسيا التي اقترحت اعطاء الشركات الامريكية فرصة التنقيب المشترك ا حتى في القطب.
من يدري ربما التاريخ يعيد نفسه بعد ان عودنا على ” افول” واضمحلال الامبراطوريات وان ” ترامب بسلوكه هذا قد يضع بلاده على سكة ذات الطريق بنهجه وسياسته التي تتماهى مع سياسات طغاة سبقوه واصبحت بلدانهم في خبركان؟
2025-04-04