لم تُحرّكهم لنصرة غزة لا حمية الجاهلية، ولا غيرة الإسلام.!
صفوة الله الأهدل*
تتعرّض غزة لشتي أنواع الإجرام والوحشية، وكل أنواع الظلم والطغيان والتآمر والعدوان على يد العدو الإسرائيلي أمام مرأى ومسمع من العرب والمسلمين دون أن يرمش لهم أي جفن، أيّة أمة هذه؛ تسحب نفسها أنها إلى خير وهي لم تحركها حمية الجاهلية التي كان العرب عليها، ولم توقظها غيرة الإسلام التي كانت في المسلمين؛ لنصرة غزة والوقوف إلى جانبها؟!
قريش اجتمعت بكلها واحتشدت وتحالفت مع قبائل وخاضت حروب؛ لأجل نصرة أصنام حجرية تقول عنها آلهة، ورسول الله استنفر المسلمين وخاض معهم غزوة؛ لأجل دم رجل مسلم أُريق نُصرة لامرأة مسلمة راودها اليهود عن كشف وجهها، أما اليوم الشعوب العربية لم تتحرّك لنصرة أرواح بشرية فضلًا عن أن تحتشد كقريش، ولم ينهض المسلمون لوقف شلال من دماء إخوانهم في غزة التي تسيل على الشوارع والطرقات فضلًا عن أن تستنفر كما فعل رسول الله مع الصحابة!
لماذا لعن اليهود؟ أليس بسبب عدم تناهيهم عن المنكر! ألم يستحقوا اللعن بسبب عبادتهم للجبت والطاغوت؟! برأيكم لماذا استحقوا الخزي في الدنيا وأشد العذاب في الآخرة؟ أليس بسبب إيمانهم ببعض الكتاب وكفرهم ببعض! لماذا ضُربت عليهم الذلة والمسكنة؟ أليس بسبب كفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء! لماذا ألقى الله في قلوبهم العداوة والبغضاء؟ أليس بسبب إشراكهم بالله ونقضهم الميثاق! حال العرب والمسلمون اليوم لايختلف عن حال اليهود؛ أليس منهم من يتعاون مع العدو الإسرائيلي ويقف إلى جانبه ويشاركه في عدوانه على غزة، والبعض الآخر منهم يسكت ولاينهى عن هذا المنكر، أليس البعض منهم من يعبد أمريكا وإسرائيل ويحسب لهما ألف حساب وينسى الله بل ويقدم لهما الخدمات دون مقابل؟! أليس البعض منهم يكفر بآيات الله ويقتل أولياء الله والذين يأمرون بالقسط من الناس من حركات المقاومة؟! أليس البعض منهم من يُشرك بالله باتخذه أمريكا آلهة في أن القوة العظمى والخارقة بيدها وأنه ليس هناك أحد يستطيع الوقوف بوجهها وينقض الميثاق الذي بينه وبين إخوته العرب والمسلمين؟!
ليس هناك عذر لشعوب أمتنا الإسلامية يعفيها من نصرة غزة والوقوف إلى جانبها، فالمقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية سلاح فعّال وقوي يضعف كيانهم؛ كونهم يعتمدون على الجانب المادي في حروبهم العسكرية ضد شعوب أمتنا والعالم، والتحرك في المجال الإعلامي لفضح العدو الإسرائيلي والأمريكي وجرائمهما البشعة التي تُرتكب بحق أبناء أمتنا وإعلان التضامن مع غزة كأقل واجب ديني وإنساني وأخلاقي يقدموه لغزة، ونحن سنُكمل الباقي؛ فلن ندع الأمريكي والإسرائيلي يتخطفون مجاهدي محور المقاومة واحد تلو الآخر، سنساند غزة وحركات المقاومة بكل ما أوتينا من قوة وبما مكّننا الله في هذه الأرض، وسنرسل صواريخنا البالستية ومسيراتنا وزوارقنا الحربية، ونجعل بعضها يسابق بعض في من يصل أولًا ويفتك بالعدو ويلحق به الخسارة والهزيمة، رغم ما نتعرّض له من عدوان أمريكي وحصار و مانعانيه جراء ذلك من انقطاع المرتبات والأوبئة والظلم والتآمر .
اتحادكاتبات اليمن
2025-03-30