يحب الاخذ بالأسباب!
هاني عرفات
أواخر سبعينيات القرن الماضي ، حينما كانت الحركة الطلابية الفلسطينية في الارض المحتلة في أوجها، أوقفت المخابرات الاسرائيلية أحد قادتها، قالوا له : إسمع ، نحن لا نرى فيك خطراً على الامن لكن قد يسمع خطاباتك النارية أحد الطلاب و يأخذ المسألة على محمل الجد ، و يحصل ما لا تحمد عقباه.
الأمر هذا ينطبق على تصريحات الرئيس الاميركي بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة ، قد يكون أراد رفع سقفه لخفض توقعات المقاومة الفلسطينية، أو قد تكون قنبلة دخانية لتمرير حركة سياسية ما ، لكن في النهاية هناك من راقت لهم الفكرة و يؤخذوها ليس فقط على محمل الجد بل وعلى محمل التنفيذ الفوري.
يكفي أن الأمر أخذ الطابع العلني، ولم يعودوا يتحدثون عنه في الغرف المغلقة أو على استحياء .
تصريح سموطريتش اليوم ، الذي قال فيه أن عملية التهجير نوقشت في الحكومة، و سوف تبدأ بعد عدة اسابيع ، يؤكد ذلك.
وما نقل على لسان أحد السفراء العرب الذي ، الذي رفض توقيع بيان شجب للتهجير ، دون إضافة كلمة القسري ، أي التهجير القسري.
بالمناسبة دفع الناس للهجرة ،من خلال منع مستلزمات الحياة و تضييق الحصار ، يعتبر تهجيراً قسرياً.
لطالما كان تهجير الفلسطينيين حلم الصهاينة، وهم جاهزون للتنفيذ خصوصاً إذا ما توفر لهم غطاء من أكبر قوة عالمية. ولن يعدموا الوسائل لتنفيذ ذلك ، مطار رامون في النقب ليس بعيداً عن غزة.
الفلسطينيين لديهم قدرة على الصمود والتضحية ، لا يضاهيهم فيها أحد ، و غزة أكبر مثال على ذلك ، لكن يجب اخذ الاسباب بعين الاعتبار دائما ً، مصداقية المحيط العربي في دعمهم للفلسطينيين ، تتمثل في جديتهم بإعادة اعمار القطاع في اسرع وقت ممكن.
2025-03-11