وليد جنبلاط ـ يعود بعد 20 عاماً..!
الباحث علي ناصر الدين*
بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005، قاد وليد جنبلاط حركة تغيير الحكم في لبنان عبر قوى 14 آذار.
ففي 25 ايار 2005 في احتفال عيد التحرير في بنت جبيل حضر وليد جنبلاط على غفلة وطلب بان يكون له كلمة قبل كلمة سماحة الامين العام الشيهد السيد حسن نصر الله قدس الله روحه، وفي كلمته اشاد جنبلاط بدور المقاومة متقدماً بكلمته على خطاب الأمين العام..
وبعدها حصل الاتفاق الرباعي في الانتخابات النيابية، ومن ثم حكومة السنيورة الاولى، حيث كان الثنائي أمل ـ حزب الله دون حلفاء باستثناء الوزير يعقوب الصراف الذي سمّاه فخامة الرئيس اميل لحود.
وفي 5 أيار 2008، طلب وزير الاتصال مروان حمادة وهو ذراع جنبلاط المعادية لمحور المقاومة بسحب سلاح الاشارة التابع للمقاومة الاسلامية. واللافت ان الاتصالات آنذاك كانت من حصة وليد جنبلاط.. الامر الذي اوصل بالبلاد الى 7 ايار 2008..
وبعدها صرّح وليد جنبلاط بكلمة (حمـّسوني الشباب)
واليوم، بعد كلام وليد حنبلاط الداعم للمقاومة عند بداية حرب أولي البأس، ومن ثم اللقاء الثلاثي جنبلاط ـ بري ـ ميقاتي الذي أسس لاتفاق نهاية الحرب بـ 17 كانون الأول 2024.. ومن ثم دعمه ترشيح قائد الحيش العماد جوزتف عون لرئاسة الجمهورية، ومن ثم تسميته نواف سلام لرئاسة الحكومة، الذي شكل حكومة شبيهة بحكومة السينورة الأولى عام 2005، حيث الثنائي أمل ـ حزب الله دون حلفاء في الحكومة، وحصل وليد جنبلاط على وزارة الأشغال العامة والنقل عبر وزيره فايز رسامني..
وبعد الاستلام والتسليم بوزارة الاشغال العامة والنقل، اصدر رسامني اول قرار له بمنع هبوط الطائرات الايرانية في مطار بيروت الدولي تلبية لرغبة امريكية صهيونية.
وهذا ما يؤسس الى توتر العلاقات بين لبنان والجمهورية الاسلامية في ايران، وقد يؤدي هذا الأمر لقطع العلاقات الدبلوماسية بين بيروت وطهران. وهذا الامر رغبة اسرائيلية امريكية..
والاسئلة هنا:
هل يريد وليد جنبلاط تنفيذ اجندة امريكية صهيونية بالضغط على حزب الله والشيعة في لبنان عبر منعهم من ادخال المال من ايران لاعادة اعمار ما هدمته اسرائيل؟!..
هل يريد وليد جنبلاط التخريب على مراسم تشييع سماحة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد الشهيد حسن نصر الله (قده)، والامين العام سماحة السيد الشهيد هاشم صفي الدين (قده) عبر اقفال مطار بيروت الدولي امام الوفود التي ستشارك في مراسم التشييع؟!..
هل تحمّس وليد جنبلاط واوعز لوزيره فايز رسامني باشغال الفتنة الداخلية لتنفيذ رغبة امريكية اسرائيلية بحرب أهلية في لبنان؟!..
ماذا يريد وليد جنبلاط بالتحديد؟؟
هل يريد استعاده دوره بعد 14 شباط 2005؟؟ ويكون محور السياسة في لبنان؟؟
أخيراْ.. وليد جنبلاط يستطيع اشعال الحرب الأهلية..
لكنه لا يستطيع اطفاءها.. ولن يكون طائف جديد على غرار اتفاق الطائف 1989..
فإذا اشتعلت الحرب الأهلية في لبنان… نعرف بدايتها، لكن لا أخد يجزم بمعرفة النهايات.. واي فريق سيكون الخاسر الأكبر في لبنان..
رحم الله العقلاء.. ممن يقرؤون التاريخ ويأخذون العـِبر…
2025-02-15